ذكرت مصادر إعلامية تونسية أن مسؤولين من النظام المخلوع يقبعون حالياً في سجن ثكنة العوينة العسكرية بقلب العاصمة تونس يستعدون لنشر رسالة مفتوحة إلى الرأي العام المحلي والدولي يكشفون فيها عن حقيقة ما جرى في 14 يناير 2011.
وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة أن هذه الرسالة تتضمن معلومات تنشر لأول مرة عن حقيقة الأحداث التي أدت إلى انهيار نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والتي يعتبرها المسؤولون السابقون انقلاباً تم الإعداد والتخطيط له من قبل جهات مخابراتية أجنبية بمشاركة أطراف تونسية، وهو ما أكدته ليلى الطرابلسي زوجة زين العابدين بن علي في كتابها «حقيقتي» المنتظر نزوله إلى الأسواق بداية من 26 مايو الجاري.
ويرى المسؤولون السابقون أن إلقاء القبض عليهم بعد سقوط نظام بن علي وسجنهم دون تحديد الجرائم المنسوبة اليهم «يأتي في إطار تصفية حسابات سياسية ومن أجل منعهم من كشف بعض الحقائق التي يمتلكونها عن تطورات الأحداث في البلاد وخاصة خلال الأسبوع الثاني من يناير2011»، على حد وصفهم.
في غضون ذلك، من المنتظر أن تحدث رسالة المسؤولين السابقين في حالة السماح بنشرها ضجة كبرى بين التونسيين خصوصاً في ظل عدم وضوح الرؤية أمامهم وعدم الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط نظام بن علي واندلاع شرارة الثورات العربية.
ويعتقد عدد من التونسيين أن ما حدث في بلادهم كان مخططاً له سلفاً من قبل أطراف خارجية لإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية للمنطقة انطلاقاً من تونس.
يشار إلى أن عدداً من أبرز مسؤولي نظام بن علي في السجن من بينهم مستشاره الأول عبد العزيز بن ضياء.