جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وصفه لقضية نائب الرئيس، المطلوب للقضاء، طارق الهاشمي بأنه قضية «قضائية» رافضاً إدراجها في أي حوار سياسي يجري في العراق مؤكداً أن قضية نائبه صالح المطلك «سياسية» ويمكن الحوار فيها، ومع اقتراب المهلة التي حددها اجتماع أربيل «الخماسي»، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المالكي، إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة.
وقال المالكي ردا على سؤال في زاوية التواصل مع الاعلاميين التي تنشر على موقعه في شبكة الانترنت بشأن الموقف من طلب إدراج قضيتي طارق الهاشمي وصالح المطلك في الاجتماع الوطني المرتقب، إن «موضوع طارق الهاشمي مرجعه القضاء العراقي ولا يمكن إدراجه ضمن أي حوار سياسي أو اجتماع وطني أو مساومات، لأن ذلك يتعلق بدماء الناس الأبرياء، أما قضية صالح المطلك فهي سياسية قابلة للحوار وليست قضائية».
وتأتي تصريحات المالكي هذه وسط اتهامات أطلقها الهاشمي من تركيا كون قضيته تحمل «طابعاً سياسياً» بهدف تصفيته، بينما ألمحت تقارير إلى قرب عودة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك إلى ممارسة مهام عمله بعد الاتهامات التي وجهها للمالكي «ديكتاتوراً».
دعوة الصدر
إلى ذلك، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التحالف الوطني ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة له، لـ «تقديم المصلحة العامة على الخاصة»، مؤكداً عدم وجود تجاوب من الأخير مع بنود الرسالة.
وقال الصدر ردا على استفتاء مكتوب من أحد أنصاره بشأن رأيه مع اقتراب المهلة التي تم تحديدها لرئيس الحكومة نوري المالكي، وما إذا كان هناك بوادر لانفراج الأزمة السياسية، أو إن كان هناك تجاوب مع بنود الرسالة من قبل المالكي: «آمل من التحالف الوطني ورئيس الوزراء نوري المالكي أن يقدم المصلحة العامة على الخاصة». وأضاف أنه «حتى هذا اليوم لا يوجد تجاوب مع الرسالة»، لافتا إلى أن «المالكي يظن أننا نريد إسقاطه، بل نريد نصرة الشعب ووحدته وقوة حكومته»، بحسب تعبيره.
اجتماع أربيل
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري تضمنت إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في أربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع، إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
الدستور
من جانبه أكد النائب عن القائمة العراقية مظهر الجنابي ان «استمرار المشاكل بين القوى السياسية العراقية لا يستدعي الاستغناء عن الدستور، لأن هذا الامر لو حصل فإنه سيعيد العملية السياسية في البلاد الى نقطة الصفر».
وقال الجنابي في بيان أمس، إن «محاولة جعل التوافقات السياسية بديلاً عن الدستور أمر مرفوض من قبل القائمة العراقية، وعلى الجميع الاحتكام للدستور لحل المشاكل الموجودة على الساحة في الوقت الراهن». وأضاف أن «العملية السياسية لاتزال مفتوحة على احتمالات تجعل من الصعب التكهن بموعد التوصل الى حل».