تظاهر، أمس، ضباط وعناصر من قوات الأمن التونسية احتجاجاً على تردي أوضاعهم، وطالبوا بتوفير غطاء قانوني لتدخل الأمن في أثناء التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية. وتجمع أكثر من 50 ضابطاً وعوناً من قوات الأمن التونسية في ساحة حقوق الإنسان في شارع محمد الخامس وسط تونس العاصمة، في وقفة احتجاجية على الرغم من إعلان وزير الداخلية التونسي، علي لعريض، رفضه لها.
وكانت النقابة التونسية لقوات الأمن الداخلي قد دعت في وقت سابق إلى تنظيم الوقفة الاحتجاجية، عقب تزايد الاعتداءات على أعوان الأمن التي وصلت إلى حد مقتل شرطي في محافظة القيروان (200 كيلومتر جنوب). وطالبت النقابة التونسية لقوات الأمن السلطات التنفيذية بتوفير غطاء قانوني لضباط وعناصر الأمن في أثناء عمليات التدخل خلال التظاهرات والتحركات الاحتجاجية، بعد وقف العمل بالقانون الذي يضبط التدخل باعتباره لا يتماشى مع المعايير الديمقراطية.
واعتبر الوزير لعريض الوقفة الاحتجاجية غير قانونية، ودعا في تصريح بثه التلفزيون التونسي، الليلة قبل الماضية، ضباط وعناصر قوات الأمن إلى عدم المشاركة فيها.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان وزعته، أول من أمس، أنها «لم تتلق من أية جهة كانت إعلاماً قانونياً يخص مسيرة أو تجمعاً»، وبالتالي تعتبر هذه المسيرات والتجمعات «غير قانونية». ولفتت في بيانها إلى أن القانون «يحجر على المنتمين إلى قوات الأمن الداخلي القيام بأي نشاط يعطل السير العادي للمرفق الأمني، لا سيما في ظل قانون الطوارئ»، في رد مباشر على دعوة النقابة التونسية قوات الأمن لتنظيم الوقفة الاحتجاجية.
