أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أمس أن السلطة الفلسطينية أجرت مشاورات مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية حول اتخاذ قرار بإجراء انتخابات لكافة المجالس المحلية والبلديات في الضفة وقطاع غزة، وأن هذه المشاورات أسفرت عن اتخاذ قرار باجراء هذه الانتخابات.

وبحسب المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن «القرار اتخذ بالفعل لاجراء الانتخابات في المجالس المحلية والبلدية لا سيما، وان جميع المجالس البلدية والمحلية انتهت فترة انتخابها القانونية، وان الرئيس محمود عباس كان يقوم بتأجيل موعد إجرائها لاعطاء المزيد من الوقت لاتمام المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، ولكن في ظل ضغوط محلية كبيرة أبدت القيادة الفلسطينية موافقتها الرسمية على إجراء الانتخابات في كافة الاراضي الفلسطينية قدر المستطاع». وأكدت المصادر، في تصريحات نقلتها لوكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية ان الساعات القليلة المقبلة ستشهد إعلانا رسميا عن ذلك، وتحديد موعد إجراء الانتخابات.

وعن إجراء الانتخابات في قطاع غزة، قالت المصادر إن السلطة الفلسطينية تأمل أن توافق حركة «حماس» على عمل لجنة الانتخابات ليتسنى إجراؤها، معربة عن أملها بتحقيق تقدم في هذا الموضوع، رافضة الكشف عن مزيد من التفاصيل.

في غضون ذلك، أعلن رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة خليل عساف توجيه رسالة عاجلة للرئيس الفلسطيني تطالبه بدعوة الهيئة القيادية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة، وذلك من أجل دفع عجلة المصالحة المتعثرة منذ فترة.

وقال عساف إن «الاتصالات مع المصريين لم تتوقف حتى اللحظة من أجل عودة اللقاءات بين فتح وحماس، بهدف إحداث تقدم في ملف المصالحة».

وأكد على ضرورة أن يتوقف النقاش حول من يبدأ بتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة والبدء بالتحضيرات لاجراء الانتخابات، قائلا: «تحقيق المصالحة بات مطلبا شعبيا ووطنيا، لذا أنصح حماس وفتح بالإسراع في انجازها، لأن هناك اصواتا بدأت تظهر لتحملهم المسؤولية والتقصير والمماطلة بتحقيق الوحدة».

وأشار عساف إلى أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد «يمثل رسالة حرب نحو الشعب الفلسطيني، ما يتطلب توحيد الصفوف الفلسطينية في مواجهة الوحدة الإسرائيلية»، لافتا إلى أن أي لقاءات عقدت بين «فتح» و«حماس» خلال الفترة السابقة لم تخرج بأي جديد يضاف إلى جهود المصالحة الفلسطينية.