قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن الاتهامات المقدمة ضده للشرطة الدولية (الإنتربول) مفبركة وأن القضية سياسية وخارج نطاق مسؤولية «الإنتربول»، مؤكداً انه سيعود إلى العراق في المستقبل القريب ويمثل أمام القضاء ولكن خارج بغداد.
وأوضح الهاشمي في حديث لقناة «روسيا اليوم» من إسطنبول تعليقاً على صدور مذكرة الاعتقال الدولية بحقه: «كنت أتمنى لو دقق الإنتربول في الاتهامات المفبركة التي عرضتها الحكومة العراقية خصوصاً ان قضيتي سياسية من ألفها إلى يائها». وأضاف انه «كان على إدارة الإنتربول أن تتحرى على الأقل في ما جرى خلال السنوات الست الماضية وما كان عليه موقف الهاشمي من سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، فكان من السهولة أن تتعرف على حقائق هذه الاتهامات التي قلبت من اتهامات ذات أبعاد سياسية إلى جنائية».
قضية سياسية
وأضاف الهاشمي: «أنا أحترم قرار الإنتربول ولكن من حقي الطعن به لذلك هناك فريق من المحامين سوف يتقدم بهذا الطعن خلال الأسبوع المقبل، ولدي أدلة قاطعة على أن قضيتي سياسية ومفبركة».
واعتبر نائب الرئيس العراقي أن «الإنتربول غير معني في الحقيقة بكل ما يتصل بالاتهامات ذات البعد السياسي والديني، وعلى هذا الأساس تتيح المادة الثالثة من دستور الإنتربول لي التقدم بالأدلة والبراهين على أن هذه القضية سياسية وخارج نطاق مسؤولية الإنتربول».
وفي ما يخص رفضه المثول أمام القضاء العراقي أوضح الهاشمي «لن أضع نفسي فوق القضاء العراقي، فأنا مواطن أخضع للقضاء كما يخضع أي مواطن عراقي. ولست هاربا ولست لاجئا، وكنت في بلدي يوم صدور مذكرة القبض في 19 ديسمبر وبقيت فيه لمدة ثلاثة شهور، وغادرته فقط بعد تسلمي دعوات رسمية من قطر والسعودية وتركيا، وأؤكد أنني سأعود إلى بلدي في المستقبل القريب وسأمثل أمام القضاء الذي وصفه الدستور بالقضاء العادل».
وتابع موضحاً «لا أعتقد أن القضاء اليوم في بغداد، بسبب هيمنة السلطة التنفيذية يوفر لي الحد الأدنى من العدالة، وأنا لن أضع نفسي فوق القانون ولا القضاء ولكن كل ما أريده هو قضاء عادل يعطيني كمتهم الحق في نقل الدعوى إلى المكان الذي يتيحه القانون».
تغيير موقف
وفي معرض رده على سؤال بشأن تغير موقفه من القضاء بعد أن كان يدعم في السابق القرارات والأحكام التي كانت تصدر منه سابقاً، برر نائب الرئيس العراقي موقفه قائلاً: «الذي غير موقفي من القضاء هو الخروق الدستورية والقانونية في التعاطي مع قضيتي، وحتى قبل توجيه الاتهامات، ذكرت في مناسبة أن رئيس الوزراء طوق منزلي ومكاتبي وتعرضت إلى مضايقات لم يسبق لها مثيل».
وقال انه «لا يعقل أن تصدر ضد نائب رئيس الجمهورية، بسبب تورط أحد أفراد حمايته بأعمال مخالفة للقانون، مذكرة اعتقال خلال 48 ساعة دون تحرٍ وتدقيق واستشارة حتى من رئيس الجمهورية». وأشار إلى أن التجاوزات التي حصلت خلال القبض على أفراد فوج الحماية ومطاردة بعضهم، بينت «سلب عدالة وإرادة القضاء ومهنيته. والذي أدار ملف استهداف الهاشمي هو رئيس الوزراء المالكي وليس مجلس القضاء».