أثار قرار إلغاء البلاغ ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد وحفظ الأوراق نهائياً، لعدم وجود جريمة في قضية التحويلات الخارجية، ردود فعل بين النواب الكويتيين، الذين أكدوا أن اللجنة البرلمانية التي تحقق في القضية، ستستمر في عملها رغم قرار لجنة تحقيق محاكمة الوزراء.
وأكد النائب عبد اللطيف العميري أن حفظ البلاغ ضد رئيس مجلس الوزراء السابق «لا ينهي هذا الملف، ولا يحول دون استكمال أعمال لجنة التحقيق البرلمانية في هذه القضية، خاصة أن اللجنة تملك بعض التوصيفات الجنائية لهذه القضية، والتي قد تتضمن تقريرها عند نهاية التحقيق».
وقال العميري: «بالنسبة للحكم الصادر من محكمة الوزراء في القضية المرفوعة من أحد المواطنين ضد رئيس مجلس الوزراء السابق، هو قرار قضائي نحترمه، لكنه لن يمنع لجنة التحقيق في التحويلات المالية الخارجية، التي أنتمي لعضويتها، من استكمال عملها».
وأوضح أن اللجنة ستستمر بعملها، خاصة أن المادة خمسين من الدستور تنص على فصل السلطات مع تعاونها، واللجنة لديها من المعلومات والبيانات والأدلة والوثائق ما لم تطلع عليه لجنة التحقيق في محكمة الوزراء. وأشار العميري إلى أن القضية لم تنتهِ، وأن الحفظ الصادر من محكمة الوزراء هو حكم على البلاغ من قبل مواطن بالمعلومات المتوافرة لديه.
من جانب آخر، قال النائب الدكتور عادل الدمخي إن تشكيل لجان التحقيق أداة من أدوات عمل السلطة التشريعية، وهي شكلت لفساد العهد السابق، مشدداً على عدم التبرم والضيق من استخدام هذه الأداة التي هي في مصاف الاستجواب، والتهديد بالحل أمر خطير، مشيداً في الوقت ذاته ببعض الوزراء ممن قاموا بتشكيل لجان تحقيق في بعض القضايا الملحة.
وأضاف النائب الدمخي قائلاً: «إن موضوع الفساد السابق في قضية التحويلات الخارجية والإيداعات المليونية قال الشعب فيها كلمته حين خرج إلى الشارع ورفضها، وطالب بالتحقيق فيها، وانتخب أعضاء المجلس الحالي، فإن منعت هذه اللجان من أعمالها، فسينقلب الأمر رأساً على عقب».
بدوره، تساءل النائب فلاح الصواغ: «هل سرقة المال العام التي حصلت في مجلس 2009 تصفية حسابات.. وهل تنفيع نواب على حساب مصير الشعب الكويتي تصفية حسابات.. وهل استغلال وزارة الخارجية لتحويل الأموال إلى الخارج هي خلافات شخصية؟».
وأكد الصواغ أنه ليس هناك أي خلاف شخصي أو انتقام سياسي، ومن يشعر بذلك فليتوجه إلى النيابة العامة، ويشتكي على نواب يمثلون الأمة لا أنفسهم فقط، إذا كان صادقاً بذلك، مضيفاً القول: «يجب ألا نعوّل على أن لجان التحقيق تعطل أعمال المجلس، لأنها تحقق في أموال سرقت ونهبت من المواطنين، وتم الاستيلاء عليها دون وجه حق، وتمت إحالتها من قبل جهات رسمية». من وراء الجويهل؟
نفت المستشار في ديوان رئيس مجلس الوزراء الشيخة الدكتورة رشا الحمود ما ورد على لسان النائب البراك، بأنها كانت تدعم النائب الجويهل في استجواب شقيقها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود.
وأكدت الشيخة رشا أن هذا الاتهام «عارٍ من الصحة جملة وتفصيلاً، ويخالف العقل والمنطق، كما أنه يعارض الطبيعة الكونية والبشرية والشرائع الدينية والسماوية«.
وقالت: «من الناحية المهنية، فأنا أعمل مستشاراً لدى سمو رئيس مجلس الوزراء، ومن مهامي الأساسية الدفاع عن سموه وأعضاء حكومته، فما بالك إذا كان الوزير المستجوب هو شقيقي وأقرب الناس إليّ«.
