استمر القصف المدفعي والغارات الجوية التي يشنها الجيش اليمني على مواقع تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار، مع وصول وزير الدفاع اليمني إلى أطراف المدينة للإشراف على العمليات التي تنفذ في المنطقة لأول مرة منذ استيلاء القاعدة على المدينة قبل عام، في وقت أكد الاتحاد الأوروبي أنه يساند بقوة قرارات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قبل يومين من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الخاص باليمن، ملّوحاً بمعاقبة العاملين على تقويض قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية.
وقالت وزارة الدفاع اليمنية، إن «الوزير محمد ناصر أحمد وصل إلى زنجبار، وتفقد قوات اللواء 25 ميكانيكي المرابط في أطراف المدينة، وإن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى منطقة دوفس». وأفاد شهود أنهم «رأوا عشرات الآليات العسكرية، بينها دبابات، قادمة من مدينة عدن».
خطة عسكرية
إلى ذلك، تحدثت مصادر عن خطة عسكرية أعدها قادة الجيش اليمني، بالتعاون مع خبراء أميركيين لخوض معركة فاصلة مع عناصر القاعدة التي تسيطر على مدينة زنجبار، وتشمل هذه الخطة «شن هجوم بري من ثلاثة محاور، حيث تقدم القوات البرية من محافظة عدن ولحج صوب جعار، فيما تقوم القوات البحرية بقصف مواقع القاعدة من اتجاه البحر، في حين تتولى القوات الجوية شن غارات نوعية على مواقع القاعدة».
وطبقاً لهذه المصادر، فإن «فريق الخبراء الأميركيين المرابط في قاعدة العند التي بناها الاتحاد السوفييتي في محافظة لحج سيتولى مهمة الرقابة ورصد تحركات عناصر القاعدة، وتحديد الأهداف التي سيقوم الطيران الحربي اليمني بضربها، وسيتم مساندة العمليات بطائرات أميركية بدون طيار».
دعم أوروبي
على صعيد متصل بالعملية السياسية، قال سفير الاتحاد الأوروبي بصنعاء ميكيليه سيرفونه دورسو، إن «المجتمع الدولي لديه موقف موحد تجاه اليمن، وسيظل على تعهداته بمراقبة التزام جميع الأطراف بتنفيذ المبادرة الخليجية بحسن نية».
وفي حوار مع صحيفة «يمن فوكس» الناطقة بالإنجليزية ينشر اليوم قال دورسو: «هناك حاجة ملحة إلى إطلاق عملية الحوار الوطني، وعلى جميع الأطراف الانخراط فيه بحسن نية وبروح التوافق، وليس هناك رابحون أو خاسرون في الحوار»، وأضاف «لابد من انخراط الشباب في العملية السياسية بشكل كامل، وجعل صوتهم ومطالبهم مسموعة، يُعد ذا أهمية قصوى».
وأضاف «الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي يؤيدان بصورة واضحة قرارات الرئيس هادي»، منوهاً بأن «القرارات الرئاسية في أي مكان في العالم يجب أن تنفذ». وقال دورسو إن «وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون بعد غدٍ الاثنين، وسيتخذون كافة الخيارات المتاحة ضد أولئك الذين يعملون على تقويض السلطات الدستورية للرئيس المنتخب، والمبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن رقم 2014». وأكد أن «على الذين يقفون ضد العملية الانتقالية أن يفهموا أن اليمن قد تغير، ولديهم الآن الفرصة للإقلاع عن الأساليب القديمة، وأن ينخرطوا في العملية السياسية البناءة».
