بينما توصلت ردود الفعل والإدانات للتفجيرين اللذين شهدتهما العاصمة السورية دمشق أول من امس وأوقعا عشرات القتلى، أكدت الولايات المتحدة أن الوقت لا يزال مبكراً لإعلان فشل خطة المبعوث الأممي العربي كوفي انان فيما اتهم رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون النظام في سوريا بأنه يحاول نسف خطة انان عبر «الإرهاب».

وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس إن من السابق لأوانه للغاية إعلان فشل جهود أنان لانهاء 14 شهرا من العنف هناك. وتحدثت رايس مع وكالة «رويترز» في فلوريدا بعد ساعات من تفجير سيارتين ملغومتين في دمشق اول من أمس مما أسفر وفقا لوسائل إعلام رسمية سورية عن مقتل 55 شخصا وإصابة 372.

وقالت رايس: «لا أعتقد أن الوقت قد حان للقول إن بعثة (الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار) ومبادرة انان فشلتا». وأضافت: «على الرغم من تشككنا في استعداد الحكومة السورية ورغبتها في تنفيذ التزاماتها فإن ما يحاول عنان عمله منطقي إلى حد كبير ونحن ندعمه». وأضافت في وقت سابق من هذا الأسبوع لمجلس الأمن الدولي إن حكومة الاسد لم تلتزم بالكامل بأي من النقاط الست الواردة في خطة انان للسلام والتي تدعو إلى سحب الأسلحة الثقيلة والقوات من البلدات وإنهاء العنف من كل الأطراف وإجراء محادثات مع المعارضة حول «تحول سياسي».

وذكرت رايس أن واشنطن ستزيد المساعدات «غير المميتة» للمعارضة السورية لمساعدتها على توحيد صفوفها ودعمها. وقالت رايس إن خطة أنان - إذا نفذت بشكل كامل - قد تنهي العنف وتسفر عن انتقال إلى حكومة بدون الأسد. وأضافت: «ربما تكون هي الفرصة الأخيرة لمحاولة حل الأزمة عبر الطرق السلمية».

وأضافت رايس أن تفجيري دمشق الأخيرين «مثال كبير على أن الوضع أصبح عسكريا بالفعل وعنيفا بما يكفي ولا نعتقد أنه أمر حكيم أن نساهم في هذا بضخ المزيد من الأسلحة أو المعدات فيه».

إلى ذلك، اتهم رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في طوكيو النظام السوري بمحاولة «نسف خطة انان» عبر الإرهاب. وقال غليون خلال مؤتمر صحافي ان «النظام يحاول الآن نسف خطة انان مع وسيلة جديدة هي الإرهاب». وانتقد نظام الرئيس بشار الاسد لاستخدامه «تكتيك الانفجارات في المدن بهدف ترهيب الشعب».

وقال تأكيدا على اتهاماته للنظام بتدبير التفجيرين ان «النظام تعامل بشكل وثيق جدا مع القاعدة والعراق» معتبرا ان تفجيري دمشق يشيران الى تغيير في التكتيك.

وقال: «يجب أن نلاحظ توقيت هذه التفجيرات، فقد بدأت التفجيرات تقريبا مع سحب النظام أسلحته الثقيلة من المدن، ونعتقد أن هناك ترابطا». مضيفاً أن «خطة انان في أزمة..إذا واصل النظام السوري تحديها وإذا واصل اللجوء إلى الإرهاب والقنابل، فان الخطة ستنتهي».