رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري أن مصر «فى خطر حقيقي»، معتبرا أنها معلقة بين نتيجة الانتخابات الرئاسية وما تنتهجه جماعة الإخوان المسلمين مستقبلا، مؤكدا أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة «مهمة».

وشدد كيري في مقابلة مع مجلة «ناشونال جورنال» الأميركية أن البلاد معلقة في التوازن بين نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة والاتجاه الذي سيقرر الإخوان المسلمين المضي فيه. ورأى كيري أنه لو لم يتبن الإخوان القوانين الرئيسية للاقتصاد وعملوا على اجتذاب رؤوس الأموال لمصر مرة أخرى، فسيكون من الصعب للغاية رؤية كيف يمكن تحقيق تطور في الاقتصاد في ظل خوف الجميع من عدم الاستقرار. وردا على سؤال حول تأييده لقرار وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للسماح بالمساعدات العسكرية لمصر، رغم أنه حذر القاهرة أيضا من عدم التعامل مع أي شيء على أنه «مضمون» قال السيناتور الأميركي:

«قلت للمصريين بوضوح شديد إننا نعتقد أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة مهمة»، ونريد أن نعمل بحسن نية لذلك فهم يعرفون أننا راغبون فى الوفاء بالتزاماتنا، ونتوقع منهم أن يفعلوا، وإذا لم يحدث ذلك، فإن «كل شيء محتمل، ولا شك في ذلك». وأردف القول: «إذا قام المصريون فجأة بسحب البساط عن اتفاقية السلام مع إسرائيل، وإذا قاموا بتفعيل قوانين مقيدة للغاية، وإذا لم يقوموا بالوفاء بشروط قرض صندوق النقد الدولي، فسيتعين عليهم حينئذ أن يتساءلوا عما ستفعله الولايات المتحدة».

وعن دور جماعة الإخوان المسلمين قال كيري إن على الولايات المتحدة أن تجد طريقة للتعامل معهم، ولو جعل الإخوان هذا الأمر «مستحيلا بتبنيهم سياسات تراها واشنطن غير مقبولة لمنظمة قيمها الأساسية»، فإن هذا سيمثل مشكلة حقيقية. وقال كيري إننا نقدم المساعدات لأننا نريد أن نوضح أننا مستعدون لأن يكون هناك علاقة جيدة، وإذا قمنا فجأة بقطعها فإننا بذلك نرسل رسالة «بشعة».

وأعرب كيري عن تفاؤله بالعمل مع الإخوان المسلمين ليس لثقته فى كل ما يقولونه، ولكن لأن كل شىء يقولونه «أفضل ما يمكن أن يقولوه»، فهم كما يقول، «يتحدثون عن التعددية والتنوع وحماية حقوق الأقليات ويفهمون أنهم لا يمكنهم أن يقيموا نظاما إسلاميا متطرفا» لأنه سيكون مناقضا لقطاع كبير من ثقافة مصر. ويتوقع السيناتور الأميركي أن الأمور لن تكون مرضية تماما بعد الانتخابات فسيكون هناك مسألة بناء التحالفات والعمل على الدستور والسرعة مطلوبة في ذلك فمصر ينفد منها الاحتياطي الأجنبي «وينفد أيضا صبر الشعب».