أعلنت الجزائر أمس فوز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم منذ الاستقلال بالانتخابات البرلمانية بالمركز الأول بحصوله على 220 مقعداً، تلاها في المركز الثاني حزب التجمع الوطني الديمقراطي حاصداً 68 مقعداً، فيما جاء الإسلاميون، الذين حذروا مما أسموه إقرار التزوير، في المركز الثالث بـ 66 مقعداً.

وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية خلال إعلان النتيجة في مؤتمر صحافي إن جبهة التحرير الوطني حصلت على 220 مقعداً في البرلمان الذي يضم 462 مقعداً. وأضاف أن حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيي حل في المركز الثاني، بحصوله على 68 مقعداً، بينما حل التحالف الأخضر الذي شكله إسلاميون معتدلون (حركة مجتمع السلم وحركتا النهضة والإصلاح)، في المركز الثالث بعدد 66 مقعداً.

وحل حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، في المركز الرابع بحصوله على 21 مقعداً، متبوعاً بحزب العمال اليساري الذي حصد 20 مقعداً، فيما حصلت القوائم الحرة على 19 مقعداً. ومني حزبا جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية بخسارة مدوية، حيث لم يحصل كل منهما إلا على أربعة مقاعد.

ومن المقرر أن يعتمد المجلس الدستوري النتائج النهائية بعد 10 أيام.

ورغم هذا الفوز، لم يتمكن حزب جبهة التحرير الوطني من الحصول على الأغلبية، ويحتاج إلى 12 مقعداً لتمكينه من ذلك.

وعلق نائب القنصل العام الجزائري في دبي أعمر فتوح على هذه النتائج في تصريحات لـ«البيان» بأنها دليل واضح على الديمقراطية وتعددية الأفكار، والتي قادت الشعب إلى اختيار ممثله في البرلمان المقبل بكل شفافية، مؤكداً أن التغيير يجب ألا يتم إلا في إطار السلم والأمن، واصفاً ربيع الجزائر بالإصلاحي.

وفي سؤال حول سيطرة الحزب الحاكم مجدداً على البرلمان، خلافاً لما جرى في تونس من الشرق والمغرب من الغرب، قال فتوح إن «إعادة الشعب الجزائري الثقة بجبهة التحرير الوطني ما هو إلا قناعة الشعب بما قدمه هذا الحزب طيلة الأعوام الماضية، وهو يعني أيضاً أن برنامجه كان الأفضل وسط منافسة شديدة من 44 حزباً».

في الأثناء، حذرت أحزاب التحالف الإسلامي بالجزائر أمس من أن تغيير نتيجة الانتخابات التشريعية «يعرض البلد إلى مخاطر». وقبيل إعلان النتائج الرسمية أصدر التحالف الإسلامي بياناً حذر فيه من «الاعتماد الرسمي للتزوير». وقال «رغم حالات التزوير كان هناك تقارب كبير بين تكتل الجزائر الخضراء وجبهة التحرير الوطني، وتأكد لدينا بأن هناك تلاعباً كبيراً في النتائج الحقيقية المعلنة على مستوى الولايات، وتزايداً غير منطقي للنتائج لمصلحة أحزاب السلطة».

وفي حين عبرت الصحافة المكتوبة المحسوبة عن السلطة عن ارتياحها للسير الحسن لهذه الانتخابات، وأن المنتصر فيها هو الشعب، تحدث أحزاب المعارضة عن حدوث عدة تجاوزات. ونددت جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض، «بسوء تنظيم غير مقبول بمراكز ومكاتب التصويت».