شهد الأردن أمس تظاهرتين عقب صلاة الجمعة، الأولى قادها صحافيون طالبت بالإفراج عن زميلهم المعتقل جمال المحتسب المتهم بتقويض نظام الحكم، والثانية شملت عدة محافظات من المملكة تحت اسم جمعة «سقطت الأقنعة» للتنديد بالمماطلة في الإصلاحات.

وانتقد الصحافيون خلال مشاركتهم في مسيرة حاشدة التي انطلقت من أمام المسجد الحسيني في اتجاه ساحة النخيل في جمعة «جمال المحتسب وحرية الصحافة» محكمة أمن الدولة وسياسة تكميم الأفواه.

وأوقف المحتسب في 23 من أبريل الماضي من قبل مدعي عام محكمة أمن الدولة بتهمة الحض على مناهضة نظام الحكم بعد نشره خبراً نقلاً عن مصدر نيابي بعنوان «نائب يدعي وجود توجيهات ملكية بعدم إدانة المجالي بملف سكن كريم». وتتهم القوى الوطنية أجهزة الدولة بعودة القبضة الأمنية على الصحافة بعد أن جرّدت باقي السلطات من ولايتها الدستورية.

انضمام الحركات الاصلاحية

وانضمت الحركات الإصلاحية والقوى السياسية والحزبية والنقابية للمسيرة. ورفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الزميل المحتسب، وتستنكر قمع الإعلام منها «لا إصلاح من دون حرية الإعلام»، و«لا لمحاكمة الصحافيين أمام محكمة أمن الدولة»، و«الحرية لجمال المحتسب».

وبالتزامن انطلقت مسيرة حاشدة للحركة الإسلامية من أمام المسجد الحسيني، بمشاركة قوى شبابية وشعبية انطلقت من الجامع الحسيني باتجاه ساحة النخيل في وسط عمان طالبت خلالها «بحكومة برلمانية منتخبة وتحرير الأسرى في السجون الإسرائيلية وإجراء إصلاحات شاملة ومحاربة الفساد وإطلاق سراح معتقلي الحراك الشبابي والمحتسب وإلغاء اتفاقية وادي عربة وطرد السفير الإسرائيلي وحق العودة».

مظاهرات في الجنوب

وفي الجنوب خرج الأردنيون بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة من بينها الطفيلة والكرك ومعان. وظهر جليا عدم قناعة الحراك بأسلوب تعاطي الدولة مع الإصلاح. ووصف الحراك في بيان وزع على المسيرات ما يجري بأنه عودة عن المطالب الإصلاحية والإمعان في سياسات القمع والعقلية الأمنية .

وشمالاً انطلق العشرات من ائتلاف جرش للإصلاح في مسيرة من أمام المسجد الحميدي تحت مسمى «جمعة سقطت الأقنعة» بالتضامن مع باقي الحراك في المملكة . ورأى المشاركون في المسيرة أن النوايا الحقيقية للحكومات المتعاقبة التي ترتدي نفس القناع باتت مكشوفة وظهرت النوايا الحقيقية الساعية لتضليل الشعب عبر محاولات فاشلة في شراء واستثمار الوقت لامتصاص حماسة وقوة الحراك الشعبي.