أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن الآلاف لا يزالون معتقلين في ليبيا، بعضهم في سجون سرية، مؤكدا استمرار اللجوء إلى التعذيب.
واعتبر ممثل الأمم المتحدة الخاص في ليبيا ايان مارتن متحدثا أمام مجلس الأمن الدولي أول من أمس أنه حتى لو كانت الحكومة الليبية «متمسكة بضمان تمتع المواطنين الليبيين بالعدالة، فإن عوائق جدية لا تزال موجودة». ولاحظ أن انتقال السجناء والمعتقلين، ومعظمهم يشتبه بدعمه نظام معمر القذافي إلى إشراف وزارة العدل «لا يتقدم إلا ببطء».
وأوضح مارتن أنهم معتقلون «في سجون رسمية أو سرية»، مشدداً على أن «سوء المعاملة والتعذيب مستمران»، لافتا إلى سجن في مصراتة تشرف عليه وزارة الداخلية وقضى فيه ثلاثة معتقلين في 13 أبريل الماضي. وأضاف في تقرير إلى مجلس الأمن «لدينا معلومات ذات صدقية مفادها أن هذه الوفيات نتيجة مباشرة للتعذيب»، مشيرا إلى أن «سبعة أشخاص آخرين تعرضوا للتعذيب في السجن ذاته».
وتحدث عن مزاعم حول حصول تعذيب في سجون بطرابلس والزاوية والزنتان.
من جانب آخر أوضح مارتن أن مشاركة النساء في القوائم الانتخابية لانتخابات المجلس التأسيسي المقررة في يونيو «ضعيفة نسبيا»، إذ عدد المترشحات في الشكل الفردي بلغ 29 فقط.
واعرب عن مخاوفه حيال القوانين الجديدة الصادرة عن المجلس الانتقالي، وخصوصا العفو الكبير الذي منح للثوار السابقين والقانون الذي يجرم تمجيد معمر القذافي، معتبرا أن القانون الأول «ملتبس» فيما «يتناقض الثاني مع حرية التعبير».
رفض العفو
وفي بيان أصدرته أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان أن قانون العفو «يتيح لأفراد ارتكبوا جرائم خطيرة الإفلات من العقاب بسبب اعتبارات سياسية». وهذا القانون الذي صدر في بداية مايو يمنح الثوار السابقين عفوا عما ارتكبوه بهدف «إنجاح الثورة أو حمايتها». وطالبت المنظمة السلطات الليبية أن تعدل فورا القانون الذي يمنح العفو الكامل للثوار السابقين الذي قاتلوا معمر القذافي.
وقالت المنظمة «على المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن يعدل فورا القانون الجديد الذي يحمي الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم من الملاحقات القضائية إذا كانت أفعالهم تهدف إلى تعزيز أو تسهيل الثورة» التي أطاحت بنظام القذافي.