أفادت مصادر تركية أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وصل إلى أنقرة قادما من إسطنبول لتلقي العلاج الطبي في مستشفى عسكري، فيما اعترف رئيس الوزراء نوري المالكي بأن أكثر الخلافات التي ترهق الدولة هي تلك التي مع إقليم كردستان، في وقت نفت «القائمة العراقية» انسحاب نائب رئيس الوزراء صالح المطلك منها.

وقال مصدر دبلوماسي تركي طالباً عدم الكشف عن اسمه، أن «الهاشمي في أنقرة»، فيما ذكرت شبكة «ان تي في» التركية أن «زيارته هي لأسباب طبية». وأوضحت أن «الهاشمي سيعالج من مرض لم يكشف عنه في مستشفى عسكري في العاصمة التركية».

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن «اجتماع أربيل الخماسي، محاولة لإنهاء الاجتماع الوطني، وان بعض الذين كانوا في الاجتماع أرادوا من خلاله استهداف شخص معين»، لكنه لم يذكر اسم هذا الشخص. وجدد المالكي دعوته إلى «عقد الاجتماع الوطني، وطرح جميع المشاكل ومعالجتها من خلاله ووفقا للدستور»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «أكثر الخلافات التي تجهد الدولة هي الخلافات مع حكومة إقليم كردستان».

ونقل بيان لمكتب المالكي الإعلامي عنه القول خلال حديثه لإحدى القنوات الكردية أول من امس، إن «قوة العراق تأتي من خلال تحالف أبنائه مع بعضهم، وليس عن طريق التحالف مع الآخرين»، وأضاف ان «تأكيدنا خلال جلسة مجلس الوزراء على أن هوية كركوك عراقية، نعني به أنها مدينة كل المكونات، العربية والكردية والتركمانية، وبقية المكونات الأخرى».

إلى ذلك قال الناطق باسم «القائمة العراقية» حيدر الملا في تصريح صحفي أمس: «لا صحة لما يروج من انفصال المطلك وجبهته عن العراقية»، متهما مؤسسات إعلامية قريبة من رئيس الوزراء نوري المالكي، بـ «الترويج لذلك». وأضاف إن «هذه الأنباء تريد إرباك المشهد السياسي، بعد أن استشعر المالكي بأن هناك مساعيَ حقيقية لسحب الثقة عنه، لذلك بدأت تروج إشاعات بشأن عدم تماسك صف القائمة العراقية، وانسحاب بعض قادتها بغية التأثير على مقررات اجتماع أربيل التشاوري الأخير».

من جانبها، قالت حركة «الوفاق الوطني» التي يتزعمها إياد علاوي، إن الأخير لم يبعث أي رسالة للقادة العرب تحثهم على عدم المشاركة في القمة العربية التي انعقدت مارس الماضي في بغداد، ودعت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى كشف الرسالة التي يتحدث عنها أمام الرأي العام، مؤكدة أن «المالكي يمر بمأزق سياسي كبير».

وقال الناطق باسم الحركة هادي الظالمي، في تصريح صحفي، إن «زعيم الحركة اياد علاوي لم يبعث أي رسالة إلى القادة العرب تحثهم على عدم المشاركة في القمة العربية، وقد طالبنا، سابقا، الجامعة العربية رسميا، بكشف الرسالة إذا كانت موجهة من قبلنا». وأعتبر أن «حديث المالكي بشأن وجود رسالة من القائمة العراقية، هي محاولة لحرف الأنظار عن المأزق الحقيقي الذي يمر به الآن».