كشفت مصادر تونسية مطلعة لــ «البيان» أمس أن الأجهزة الأمنية والعسكرية شددت الرقابة على المناطق الحدودية مع ليبيا، إثر تلقيها معلومات مؤكدة عن مشاركة جماعات سلفية جهادية تونسية في تدريبات عسكرية قام بها تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» بمدينتي درنة والبيضاء الليبيتين في غضون الأسبوعين الماضيين.
وأكدت المصادر لــ «البيان»، طالبة عدم الكشف عن هويتها، أمس أن السلطات التونسية حصلت على معلومات موثوقة حول تدريبات انتظمت في شرقي ليبيا وشارك فيها سلفيون جهاديون من تونس وليبيا والجزائر. وأشارت إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، مضيفة أن «لديها معلومات مؤكدة عن سعي الجماعات التونسية التسلل من التراب الليبي الى تونس لتنفيذ عمليات نوعية خلال الأيام المقبلة»، ولافتة في الوقت ذاته إلى أن «تنسيقا يجري بين الجانبين التونسي والجزائري لحصر الجماعات العائدة من الشرق الليبي و منعها من القيام بعملياتها التي تم التخطيط لها في إطار تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
تحرك سلفيين
وأكدت سلطات الأمن في تونس امتلاكها معطيات مهمة عن تحرك سلفيين جهاديين تونسيين بعضهم عائد من الخارج، فيما كان البعض الآخر قابعاً في سجون العهد السابق بعد محاكمتهم طبقاً لقانون الإرهاب الذي أقرته تونس العام 2002، مشيرة إلى أن «الخطر الحقيقي يكمن في التنسيق بين الجماعات التونسية والجزائرية والليبية والتي باتت تتدرب داخل التراب الليبي على مختلف أنواع الأسلحة للقيام بعمليات نوعية».
جماعات مسلحة
كما أشارت السلطات الامنية التونسية إلى «رصدها جماعات مسلحة ليبية ترتدي الجلابيب والقبعات الأفغانية وتعمل مع الجيش الليبي وجماعات الثوار»، موضحة أن هذه الجماعات تنتمي إلى الجماعة الليبية لــ«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» التي تتحرك على المناطق الحدودية لمنع تهريب الخمور من تونس إلى داخل التراب الليبي.