أرجأت المحكمة الجنائية المركزية العراقية، أمس، للمرة الثانية، وإلى الثلاثاء المقبل، الجلسة المقررة للمحاكمة الغيابية لنائب الرئيس طارق الهاشمي، الذي أعلن نيته البقاء في تركيا لحين حل الأزمة مع بغداد، وسط إشارات من أنقرة بإمكانية الطلب منه الرحيل، في وقت سحب رئيس الوزراء نوري المالكي كتاب حجب الثقة الذي قدمه بحق نائبه صالح المطلك.

وقالت المحكمة في بيان، أمس، إنها «قررت تأجيل النظر في قضية المتهم الهارب طارق الهاشمي الى الأسبوع المقبل». وأوضح أن التأجيل جاء «نظراً لتقديم دفاعه الطعن التمييزي الرابع على التوالي».

وأفاد مؤيد العزي، أحد أعضاء فريق محاميي الهاشمي، بأن المحكمة «قررت عقد الجلسة في 15 مايو بسبب تقديم وكلاء المحامين وحمايته تدخلاً تمييزياً يخص وجود مخالفة دستورية في اختصاص المحكمة». وقال إن «المحكمة الاتحادية مختصة النظر في القضايا المتعلقة بأصحاب المناصب السيادية وفق أحكام المادة 93 من الدستور». وأضاف أن «الطعن تضمن كذلك وجود نواقص وأخطاء في التحقيقات التي أجريت من قبل اللجنة القضائية التحقيقية التساعية». وكانت الجلسة الأولى أرجئت، إثر طعن تقدمت به هيئة الدفاع لنقل القضية إلى محكمة اختصاص.

في تركيا

إلى ذلك، أعلن نائب الرئيس العراقي أنه سيمكث في تركيا لحين حل الأزمة السياسية الراهنة.

ونقل موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن الهاشمي قوله، إنه لم يجر محادثات مباشرة مع المسؤولين الأتراك عقب صدور مذكرة التوقيف بحقه من قبل «الإنتربول»، معرباً عن «امتنانه للحكومة والشعب التركيين»، حيث رفضت أنقرة تسليمه الى الشرطة الدولية.

وصرح دبلوماسي تركي بارز، أن حكومته أبلغت الهاشمي أن «من الأفضل له أن يواصل نضاله القانوني في بلاده».

وأضاف هذا الدبلوماسي في تصريح نشرته صحيفة «حريت» التركية: «لم نقل له مطلقاً إننا نسمح له بالبقاء في تركيا إلى الأبد، إلا إذا كانت حياته في العراق في خطر». واستدرك الدبلوماسي التركي قائلاً: «إننا نستضيفه الآن كنائب رئيس الجمهورية العراقية وسنستمر في معاملته وفقاً لذلك».

عودة المطلك

من جانب آخر، أعلن النائب عن قائمة «العراقية»، طلال الزوبعي، أن رئيس الوزراء نوري المالكي، سحب كتاب طلب حجب الثقة عن نائبه والقيادي في القائمة صالح المطلك.

وقال الزوبعي في تصريح، إن المالكي «سحب كتابه الذي سبق أن أرسله إلى مجلس النواب لحجب الثقة عن المطلك»، مشيراً إلى أن «الكتاب الذي أرسله المالكي مؤخراً بتجميد طلبه حجب الثقة عن المطلك، وصل إلى رئاسة البرلمان».