اعترف مدير عام شركة بناء إسرائيلية يغئال تسور وهي الشركة التي بنت خمسة مبانٍ في مستوطنة «غفعات هئولبناه» قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية بأن المباني أقيمت في أرض بملكية خاصة فلسطينية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس بأن تسور، الذي تملك شركته 24 منزلا من بين 30 في «غفعات هئولبناه» والتي قررت المحكمة العليا هدمها، اعترف بعلمه بأن المباني الخمسة التي تضم هذه المنازل مقامة في أرض يملكها مواطنون فلسطينيون خلال تحقيق أجرته معه الشرطة قبل ثلاثة اعوام. وتأتي أقوال تسور مناقضة لمزاعم المستوطنين بأنهم اشتروا الأرض بصورة قانونية. وتسور هو أحد قدامى المستوطنين في مستوطنة «بيت إيل» التي تعتبر «غفعات هئولبنا» حيا فيها.

وقال تسور أمام محققي الشرطة إن المستوطنين حاولوا شراء الأرض في منتصف التسعينات وأنه في يونيو 2000 تم التوقيع على عقد بيع إحدى قسائم الأرض بمبلغ 6 آلاف دولار للدونم الواحد وبمبلغ إجمالي 183 ألف دولار، لكنه اعترف أن أعمال البناء بدأت في العام 1998 أي قبل سنتين من التوقيع على عقد شراء الأرض المزعوم. وادعى تسور خلال التحقيق معه أنه تم شراء الأرض بصورة قانونية، لكن النيابة العامة الإسرائيلية نفت ذلك بعد أن أظهر تحقيق أجرته الشرطة أن الشخص الذي باع الأرض للمستوطنين ليس مالك الأرض القانوني. وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي قرارا يقضي بإخلاء المباني الخمسة في «غفعات هئولبناه» وهدمها خلال فترة زمنية لا تتعدى الأول من يوليو المقبل. ووجه قضاة المحكمة انتقادات إلى الحكومة الإسرائيلية بسبب عدم تنفيذ قرار سابق صدر قبل سنة وتعهد فيه نتنياهو بهدم المباني الخمسة حتى موعد أقصاه الأول من مايو الجاري.