بدأ «الائتلاف الوطني العراقي»، أحد أهم مكونات «التحالف الوطني»، حراكاً سياسياً لفرض رؤيته خلال المرحلة المقبلة على القرارات التي تتخذ داخل مؤسسة التحالف الوطني.

ويرى المراقبون أن هناك خيارا وحيدا أمام الائتلاف، بعد السيطرة الكاملة لائتلاف «دولة القانون» برئاسة المالكي على «التحالف»، وهو توحيد قراراته وفرض رؤيته ضمنه، لأن الخروج منه يفقده صفة الكتلة البرلمانية الأكبر. إلا أن البقاء ضمن التحالف والتلويح بدعم خصوم المالكي، أو الاتفاق معهم، يمكن أن يمنع تفرد ائتلاف «دولة القانون» في صنع القرار.

وكان اتحاد «الائتلاف الوطني» مع «دولة القانون»، عقب الانتخابات الأخيرة، حجب عن «القائمة العراقية» صفة «الكتلة الأكبر»، فيما اعتبر المراقبون هذا الاتحاد شكليا، الهدف منه إبقاء رئاسة الحكومة لدى السياسيين فيه، على الرغم من التناقضات، وحتى العداء بينهم.

اجتماع الكتل

وبحسب العديد من المصادر، فإن المحرك لعودة الحياة إلى «الائتلاف الوطني» هو رئيس «المؤتمر الوطني العراقي» أحمد الجلبي الذي يعد مؤسس «البيت الشيعي» العام 2004، والذي بقي ضمن «الائتلاف الوطني»، بعد انشقاق المالكي عنه.

وشهد مقر الهيئة السياسية لمكتب الصدر في بغداد أول من أمس اجتماعا موسعا لمكونات «الائتلاف الوطني» برئاسة الجلبي وضم رئيس «كتلة الأحرار» الصدرية بهاء الأعرجي وأعضاء الكتلة النواب: مها الدوري وعلي محسن عاصي وأمير الكناني، إضافة إلى ممثلي مكونات «الائتلاف» الأخرى: «المجلس الأعلى الإسلامي» وكتلة «الفضيلة» وتيار «الإصلاح الوطني».

وذكر بيان صادر عن الهيئة السياسية للتيار الصدري أن الاجتماع أكد «ضرورة عودة الاجتماع نصف الشهري لمكونات الائتلاف الوطني، كما ناقش المجتمعون ورقة أربيل الأخيرة، وتحديد آلية وسقف زمني لتنفيذ هذه الورقة، ضمن الدستور والتوافقات السياسية».

وأوضح أن الاجتماع ناقش كذلك تطورات الأوضاع والسبل الكفيلة لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد، من خلال تبني «الائتلاف الوطني» لسبل الحل مع جميع الكتل السياسية، كما أكد المجتمعون، بحسب البيان، على وحدة «التحالف الوطني».

أقطاب ائتلافية

وقال الناطق باسم «المؤتمر الوطني العراقي» محمد الموسوي إنه «منذ فترة كانت هناك محاولات للملمة أوراق الائتلاف الوطني، وتنسيق المواقف داخل التحالف الوطني، بعد ملاحظة غياب الائتلاف الوطني العراقي في صناعة قرارات التحالف لأسباب كثيرة».