أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة، أمس، عن قلقها العميق حيال الأوضاع الصحية للآلاف من السجناء السياسيين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن اثنين منهم يتعرضان لخطر الموت، في حين وقع أكثر من 100 برلماني وسياسي أوروبيّ بارزين عريضة تطالب سلطات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي معاملة الأسرى الفلسطينيين في سجونها، تزامناً مع إغلاق عدد من أهالي الأسرى مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة بالضفة الغربية، مطالبين بمساندة حقيقية لقضية أبنائهم.

وأعرب المفوض العام لـ«الأونروا» فيليبو غراندي، في تصريحات صحافية، أمس، عن «القلق العميق حيال الأوضاع الصحية للآلاف من السجناء السياسيين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية». وناشد المفوض العام الحكومة الإسرائيلية التوصل إلى «حل مقبول»، مشيراً إلى أن «مطالب المضربين عن الطعام تتعلق بشكل عام بالحقوق الأساسية للسجناء والمنصوص عليها في مواثيق جنيف».

وأكد غراندي، دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لأن يخضع أولئك الأشخاص المحتجزون إدارياً إلى محاكمة عادلة أو يتم إطلاق سراحهم، مشيراً إلى أن اثنين من المعتقلين إدارياً «يعانون من وضع صعب بعد مرور أكثر من 74 يوماً من الإضراب عن الطعام ومعرضون إلى خطر الموت».

عريضة دبلوماسية

من جهة اخرى، قال مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية، في بيان رسمي، إنّ عريضة وقعت عليها 100 شخصية سياسية أوروبية بارزة طالبت بتحسين الظروف الحياتية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وتبنّت جزءاً من مطالب الأسرى المضربين عن الطعام، لا سيما إنهاء العزل الانفرادي ضدّهم، والسماح لهم باستقبال زيارات ذويهم.

وشملت المطالبات الأوروبية دعوة مسؤولة الأمن والشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية كاترين أشتون، إلى الضغط على إسرائيل لتلبية مطالب الأسرى الإنسانية، التي يكفلها لهم القانون الدولي.

وفي السياق ذاته؛ أصدرت المفوضية الأوروبية بياناً دعت فيه إسرائيل إلى احترام حقوق الأسرى الفلسطينيين ومعاملتهم وفق القانون الدولي، بما يضمن توفير العلاج للمرضى بسبب الإضراب والسماح لهم بلقاء ذويهم.

الصليب الأحمر

إلى ذلك، ذكر شهود ووسائل إعلام فلسطينية، أن عدداً من أمهات الأسرى منعوا موظفي المنظمة الدولية للصليب الأحمر من الالتحاق بدوامهم في العمل، احتجاجاً على عدم تلقيهن أية رسائل عن صحة أبنائهن منذ بدء إضرابهم المفتوح عن الطعام في 17 أبريل الماضي.

وكتب ناشطون فلسطينيون عبارات على بوابة مقر الصليب الأحمر مثل «لا لتقاعس الصليب الأحمر.. اكسروا صمتكم.. الأسرى خط أحمر»، فيما علقوا يافطات مثل «الصليب الأحمر مغلق اليوم.. وخذوا دوركم».

وقال محمود حلاحلة، شقيق الأسير ثائر حلاحلة، المضرب منذ 74 يوماً، إن شقيقه في «وضع صحي خطير جداً ومتدهور وهو عرضة للاستشهاد في أي لحظة». وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإنقاذ ثائر وبلال ذياب وثمانية أسرى مضربين عن الطعام منذ أكثر من شهرين.

ودعا أهالي الأسرى، ومن بينهم زوجة الأمين العام للجبهة الشعبية، أحمد سعدات، الجاليات العربية والفلسطينية في الدول الأجنبية لاتخاذ مواقف مشابهة، والاحتجاج أمام مقرات الصليب الأحمر في دولهم ورفع صوت الأسرى.