علمت «البيان» من مصادر أمنية تونسية مطّلعة أمس أنه «تم تشديد الحراسة على مقر إقامة رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي إثر تلقي الأجهزة التونسية معلومات مؤكدة عن صدور قرار من المجلس المحلي من قبل الكونغرس الأمازيغي بمدينة زوارة الحدودية بين تونس وليبيا بالعمل على اغتيال المحمودي في سجنه». وأكدت المصادر، طالبة عدم الكشف عن هويتها، «البيان» امس أن «الجهات المختصة في تونس على علم بكل تفاصيل خطة الاغتيال، واتخذت كل ما من شأنه ضمان الحماية الكاملة للسجين، بما فيها ضمان الرقابة الصحية لطعامه.

وكشفت المصادر لــ «البيان» أن «الجهة الأمازيغية الليبية رصدت مليوني دينار ليبي ما يعادل مليوناً و500 ألف دولار أميركي، لمن ينفذ عملية الاغتيال. يشار إلى أن القضاء التونسي برّأ المحمودي في وقت سابق من تهمة دخول ليبيا بطريقة غير قانونية، إلاّ أنه أبقاه في السجن تمهيداً لتسليمه السلطات الليبية الى حين توفر الظروف الملائمة لمحاكمته محاكمة عادلة.

وكانت أطراف أمازيغية أعدّت في وقت سابق ملفاً أمنياً ضد المحمودي، اتهمته فيه بالدعوة إلى اغتصاب نساء أمازيغيات أثناء الحرب الليبية، الأمر الذي نفاه الاخير، في حين قال محاموه في تونس إن «الملف يفتقد القرائن والأدلة الكافية لإدانة موكلهم».

وتأتي أنباء الإعداد لاغتيال رئيس الوزراء الليبي السابق في أعقاب المواجهات المسلحة التي شهدها غرب ليبيا الشهر الماضي بين ثوار زوارة وقبيلة النوايل التي ينتمي إليها المحمودي والتي تقطن مدينتي الجميل ورقدالين، والتي خلّفت العديد من القتلى من بينهم أحد أبرز القادة العسكريين لثوار زوارة. تحميل مسؤولية

حمّلت نقابات أمن تونسية آخر وزير دفاع في عهد النظام السابق رضا قريرة مسؤولية سقوط قتلى وجرحى في تونس بعد ثورة الياسمين والتي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير 2011.

وأكدت اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق، وهي مؤسسة غير حكومية، أن 338 تونسيا ، بينهم 83 سجينا و14 شرطيا وخمسة جنود، قتلوا خلال «الثورة التونسية»، لافتة إلى أن 61 في المائة من مجموع القتلى حدثت بعد هروب زين العابدين بن علي إلى خارج البلاد.