أدى رئيس وأعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الأردنية اليمين القانونية أمس أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، فيما رأت تيارات وجهات سياسية أن تشكيل الهيئة التي جاءت برئاسة وزير الخارجية الأسبق عبدالإله الخطيب بمثابة خطوة جيدة «متفائلة» بأنها تأتي في ظل التأكيدات التي أعلن عنها العاهل الأردني بإنجاز الانتخابات في موعدها والمضي قدماً في طريق الإصلاح، بينما شككت جهات أخرى بجدية الإصلاحات ومدى تأثيرها.

وأدى اليمين أمام الملك عبدالله الثاني وزير الخارجية الأسبق عبدالاله الخطيب رئيسا، وأعضاء الهيئة الأربعة: رياض الشكعة، وعاطف البطوش، ومحمد علي العلاونة، وعيد جويعد. وكان العاهل الأردني شدد في رسالة وجهها الأحد الماضي إلى رئيس وأعضاء الهيئة المستقلة للانتخاب على أهمية دور الهيئة في تعزيز مسيرة الأردن الإصلاحية، مؤكدا أن تشكيل الهيئة يعد خطوة أساسية للاستعداد لإجراء الانتخابات النيابية في أعلى مستوى من النزاهة والشفافية، وتلبية متطلبات التحديث والتطوير والإصلاح الحقيقي.

تصميم ملكي

وفي ظل الحراك السياسي في الأردن، ووفق أكثر من مسؤول أردني، فإن «الملك مصمم وجاد للغاية في الاصلاح»، لكن آخرين بينهم الحركة الاسلامية اعتبروا أن ما انجز من خطوات اصلاحية حتى الآن «في الهامش».

وقال مسؤول رفيع المستوى في الديوان الملكي طلب عدم كشف اسمه أن «الملك سيستمر في التدخل عند الضرورة لوضع الأمور على مسارها الصحيح لتطبيق الاصلاح السياسي، فهو الضامن للإصلاح ولن يسمح بأي تأخير».

واضاف المسؤول أن «المملكة تمر بظروف استثنائية وتحاول الاستفادة من الربيع العربي لتسريع الاصلاح الشامل، لذلك يجب الا يستريح احد حتى تتحقق مطالب الشعب بالإصلاح». وأشار الى أن أحد تلك المطالب كان تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات. وقال إن «المملكة ستبذل جهودا مضنية لإجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية عام 2012، لا وقت لدينا لنضيعه».

قانون انتخاب

ومن المقرر أن ينجز البرلمان قانوني الانتخاب والاحزاب خلال دورته العادية، التي مددها الملك حتى 25 يونيو المقبل، الى جانب قوانين أخرى مهمة.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة، إن «مشروع قانون الانتخاب الآن بين يدي مجلس النواب، وعلى القوى السياسية والنواب الحوار للخروج بتوافق وحل وسط بشأنه».

الا أنه رأى أن ذلك «لا يعني بأي حال ان جميع مطالب القوى السياسية سيتم تلبيتها، فعلى الطرفان أن يجدا أرضية مشتركة بينهما، والحكومة ستدعم جميع جهود الاصلاح».

قواعد اللعبة

من جانبه، رأى نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد أن «ما هو مطلوب ليس إجراء انتخابات لأجل الانتخابات». وأوضح أن «المطلوب هو تغيير قواعد اللعبة السياسية في الأردن، فقد اجريت انتخابات عام 2010 و2007 وانتجت مجالس نواب لا تعبر عن الشعب».

وتساءل بني ارشيد: «ما معنى اجراء انتخابات معزولة لا تشارك بها القوى الوطنية الرئيسية؟»، مؤكدا أن «كل ما اتخذ من خطوات نحو الاصلاح حتى الآن هي في الهوامش لا تمس جوهر العملية الديمقراطية أو التحول الديمقراطي». أما النائب جميل النمري فرأى إن انشاء الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات هو «إنجاز جيد»، لكنه انتقد «المراوغة» في انجاز الاصلاحات.