في حادث يتجدد بين الفينة والأخرى، لقيت لبنانية مسنة حتفها بإطلاق القوات النظامية السورية النار على الحدود المشتركة، في وقت حذر مبعوث الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 تيري رود لارسن من أن المنطقة تعيش رقصة الموت على حافة الحرب.
وقال سكان وطبيب في بلدة القاع اللبنانية أمس إن القوات السورية أطلقت النار عبر الحدود اللبنانية ما أسفر عن مقتل لبنانية عمرها 75 عاما وإصابة ابنتها. وأفاد السكان أن حليمة سليمان أصيبت بالرصاص في الرأس بينما أصيبت ابنتها بالرصاص في بطنها حينما كانتا تجلسان إلى جوار مسجد في المنطقة الحدودية الريفية. وذكر طبيب أن الاثنتين نقلتا إلى المستشفى حيث لفظت المرأة المسنة أنفاسها الأخيرة متأثرة بجراحها.
وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن 24 ألف سوري فروا إلى لبنان خلال فترة الأربعة عشر شهراً الماضية بسبب قمع القوات الحكومية السورية للانتفاضة المطالبة بالديمقراطية.
وفي الشهر الماضي، قتل مصور تلفزيوني لبناني في إطلاق للنار من القوات السورية عبر الحدود. كما سقطت قذائف داخل لبنان في الماضي. ويؤكد سكان أن القوات السورية تعبر الحدود في بعض الأحيان لملاحقة مقاتلي الجيش الحر المكون من جنود منشقين.
رقصة الموت
في هذه الأثناء، قال مبعوث الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 تيري رود لارسن إن المعلومات تشير إلى حصول تهريب للسلاح بين لبنان وسوريا بالاتجاهين.
وأوضح لارسن بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن قدم فيه نظرته حول الوضع في لبنان أنه «يوجد أسباب للاعتقاد بأنه يوجد تدفق للسلاح بالاتجاهين استناداً إلى معلومات من مصادر مختلفة». وأردف أنه «قبل عام ونصف العام، كان الشرق الأوسط مثل خيمة تتمايل مع الريح قبل إعصار». وأضاف: «الآن بعد أن حلّ الإعصار سقطت الخيمة»، محذراً من أن «ما نراه في المنطقة هو رقصة الموت على حافة الحرب». وتابع: «إذا نظرتم إلى سوريا، المنطقة الأكثر تأرجحاً، فإن الأمر يذكّر بالوضع في لبنان وفي الدول المجاورة في السبعينات، وهذا ما أخشاه».