صادق مجلس النواب الروسي «الدوما»، أمس، على تعيين ديمتري مدفيديف رئيساً للوزراء، بعدما كان الرئيس فلاديمير بوتين قد رشحه لذلك، في وقت اعتقلت الشرطة مجموعة من الناشطين المعارضين لبوتين في ظل الاحتجاجات المتواصلة لليوم الثالث على تنصيبه رئيساً.
ونال مدفيديف دعم 299 نائباً في الدوما من أصل 450. وقال مدفيديف: «أشكركم على ثقتكم»، واعداً بالاستماع إلى كل القوى السياسية الممثلة في «الدوما». وأضاف «سأعمل بدون ادخار الجهود من أجل الوفاء بالوعود التي قطعها رئيس روسيا وأنا».
وتابع «أنا مقتنع بأنه إذا عملنا معاً، يمكننا الحصول على هذه النتائج». وكان بوتين قدم أول أمس الاثنين بعيد تنصيبه، ترشيح مدفيديف لكي يخلفه في رئاسة الوزراء. وتمت المصادقة على ترشيحه بفضل دعم الحزب الحاكم «روسيا الموحدة» وكتلة القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي. وبعد ذلك وقع بوتين المرسوم الذي يخول مدفيديف تولي مهامه رسمياً رئيساً للوزراء.
لكن ما يدل على أن مهمته مع البرلمان الحالي لن تكون سهلة، أن نواب الحزب الشيوعي المعارض، وحزب «روسيا العادلة» قد صوتوا ضد ترشيح مدفيديف، ولم يحصل بالتالي على الأصوات الـ 300 في مجلس النواب التي كان الكرملين يتوقعها. وكان بوتين تقدم إلى مجلس النواب، في خطوة نادرة، من أجل دعم ترشيح مدفيديف الذي حدد أيضاً الخطوط العريضة لبرنامجه.
وقال بوتين خلال الجلسة: «لا أشك في أن جهوده المتواصلة وخبرته السياسية وإدارته سيساعدان ديمتري أناتولفيتش مدفيديف على حل أصعب المشاكل التي يواجهها كرئيس وزراء».
إلى ذلك، ألقت الشرطة الروسية أمس، القبض على قادة حركة المعارضة وعدد من أتباعهم في موسكو، فيما تواصلت الاشتباكات بين ناشطين معارضين وقوات الأمن بالعاصمة لليوم الثالث على التوالي. وألقي القبض على المدون البارز ألكسندر نافالني، وزعيم الجماعة السياسية «الجبهة اليسارية» سيرجي أودالتسيف، بسبب قيادتهما لحشد من حوالي 500 شخص في تظاهرة سلمية، ولكن بدون تصريح بتنظيمها، في منطقة كيتاي جورود وسط موسكو.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن نافالني القول، إن «المسيرة كانت جزءاً من عطلة عيد النصر، والتي قد يناقش المشاركون فيها معارضتهم للرئيس فلاديمير بوتين الذي جرى تنصيبه الاثنين».
وردد أنصار المعارضة كلمة «عار»، خلال إلقاء الشرطة القبض على نافالني وأودالتسيف وثلاثة ناشطين آخرين. يأتي ذلك بعد القبض على 436 شخصاً الأحد الماضي في موسكو خلال تظاهرة مناهضة للحكومة، شارك فيها عشرات الآلاف، وأيضاً القبض على 120 شخصاً في تظاهرة أصغر حجماً أول أمس.
