سادت حالة من الفوضى والمشادات والألفاظ النابية كادت ان تتسبب في اشتباكات بالأيدي بين نواب مجلس الأمة الكويتي على خلفية جلسة مناقشة استجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود المقدم من النائب محمد الجويهل، الذي انتهى أمس دون طرح الثقة.
واكد النائب الجويهل خلال مرافعته التي لم تتجاوز الدقائق في جلسة مجلس الامة الكويتي امس ان «الهدف من الاستجواب ليس لإسقاط الوزير انما تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين وتأكيد تطبيق القانون»، معتبرا ان هناك «تجاوزات مالية في وزارة الداخلية».
وتطرق الجويهل إلى المحور الخاص بملف التجنيس والمتجنسين، قائلا ان دولة الكويت «أنشئت على 163 ألف كويتي فيما يتجاوز عددهم الآن المليون و900 ألف، ولافتا إلى ان اغلب هؤلاء لا تكتمل فيهم شروط المواطنة». وتساءل: «كيف لوزير الداخلية الحالي ان يعيد منح الجنسية لـ 63 شخصا من مزدوجي الجنسية ممن أسقطت عنهم الجنسية في عهد وزير الداخلية السابق؟».
وأنهى النائب الجويهل مناقشة محاور استجوابه بعد عرض صورة من جواز أميركي لإبن نائب رئيس المجلس خالد السلطان.
وفي رده على محاور الاستجواب، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود سعيه الجاد إلى تطبيق القانون لما فيه مصلحة الكويت والكويتيين، مشيرا الى ان المبالغ المخصصة في ميزانية السنة المقبلة للعقار الذي تم تأجيره ليكون مخفر شرطة في إحدى المناطق كانت لإعادة العقار كما كان عليه قبل تأجيره، في إشارة إلى أن تغييرات كثيرة تمت على العقار حين تحويله إلى مخفر.
وعن إعادة تجنيس 63 شخصا ممن سحبت جنسياتهم في عهد وزير الداخلية السابق، أوضح الحمود أن المادة 11 من قانون الجنسية تسمح لوزير الداخلية القيام بذلك «وأنا أطبق القانون». وأضاف ان «أبناء الأسرة تربوا على حب الكويت وأهلها ونربي أبناءنا وأحفادنا على حب الكويت وأهلها، وتعلمنا من أهلنا أننا أتينا من الشعب لأجل خدمة الشعب».
سجال عنيف
وشهدت الجلسة سجالا عنيفا بين النائبين علي الراشد وفيصل اليحيى، على أثر اتهام اليحيى للراشد بأنه لم يحضر إلا اجتماعين من اصل 14 اجتماعا، فاستشاط الراشد غضبا وقال لليحيى: «هذا كذب وافتراء، قولوا الحقيقة»، فرد اليحيى: «العيب عليك»، ليرد الراشد: «انت تكذب».
وثارت ثائرة النائب فيصل المسلم عندما لم تشارك الحكومة بوزرائها ودون حضور رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بالتصويت على تمديد عمل لجنة التحقيق في التحويلات الخارجية، حتى وصل الى مقاعد الوزراء وهو يصرخ: «رئيس الوزراء أبدى تأييده لعمل لجنة التحقيق في الاجتماع... ولكن الحكومة فاشلة»، فرد عليه النائب نبيل الفضل: «اقعد في مكانك»، فرد عليه المسلم بكلمات غاضبة.
الكويت للكويتيين
وفور دخوله وتسلم رئاسة المجلس وسط التصفيق، طلب أحمد السعدون من النائب الجويهل رفع اللوحة المكتوب عليها: «الكويت للكويتيين» امتثالا لأمر المجلس، فرد عليه الجويهل: «تعال أنت وارفعها»، فقال السعدون غاضبا: «النائب يجعلني اضطر لتطبيق اللائحة عليه والاستجواب يبدو أنه ليس للوزير وإنما للأعضاء». وأشاد النائب عبدالرحمن العنجري بكلام السعدون.
وسببت لوحة الجويهل أزمة في قاعة عبدالله السالم أدت إلى رفع الجلسة ربع ساعة بعد أن أفلتت من يد رئيس الجلسة خالد السلطان زمام الأمور نتيجة ثورة بعض نواب الأغلبية طالبين رفعها من على طاولته وتحديدا النائب مبارك الوعلان. ودخل النائب خالد شخير في خط المواجهة بعد ان قال للراشد: «نحن كويتيين غصبا عنك»، فرد الراشد: «انت لست كويتيا».
