ذكرت تقارير إعلامية تونسية أمس الثلاثاء أنه تم العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 11 شخصا من معارضي نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بعد أكثر من 32 عاماً من إعدامهم.
وذكرت صحيفة «الشروق» التونسية في عددها الصادر أمس أنه «تم العثور على المقبرة الجماعية فيما يطلق عليها بجبانة الغربة بالعاصمة حيث تم دفن 11 جثة كان نفذ فيهم حكم الإعدام في 17 أبريل 1980 عقب الأحداث المسلحة التي وقعت بمدينة قفصة التي تقع على بعد 350 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة تونس». وينتظر تحديد هويات كل الرفات بعد الانتهاء من عمليات التحليل الجيني.
وكان نحو 60 مسلحاً من معارضي نظام الرئيس الأول لتونس بعد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي الحبيب بورقيبة داهموا في الليلة الفاصلة بين 26 و27 يناير من العام 1980 مقرات أمنية في المدينة إضافة إلى ثكنة عسكرية بهدف التمهيد لانتفاضة مسلحة في كامل أرجاء قفصة والإطاحة بنظام بورقيبة.
وجاءت هذه العملية في ذروة الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي عاشته البلاد آنذاك وتحديدا منذ الانتفاضات النقابية التي اجتاحت المدن التونسية في عام 1978 وجوبهت بقمع أمني وعسكري واسع النطاق خلف مئات من القتلى. ونجحت المجموعة المسلحة في فرض سيطرة مؤقتة على مدينة قفصة في صباح 27 يناير، لكن سرعان ما تم إجهاض هذه الحركة المسلحة إثر تدخل الجيش وسيطرته على المدينة واعتقال المسلحين لتتم محاكمتهم لاحقا بالإعدام.
وبعد ثورة 14يناير 2011، طالب أهالي المعدومين بالكشف عن مقابر أبنائهم التي ظلت مجهولة منذ أكثر من 32 عاماً حتى بعد رحيل الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عام 2000.