تحولت تظاهرة نظمها شباب عاطلون عن العمل في مدينة مدنين التونسية على الحدود الليبية أول من أمس إلى مواجهات مع الشرطة.
وذكرت إذاعات تونسية أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين هاجموا مركزا للشرطة وسط المدينة ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة واحتجزوا لوقت وجيز محافظ مدنين الذي طلب التفاوض معهم.
وقالت إذاعة «شمس إف إم» التونسية الخاصة إن المحتجين احتجزوا لفترة وجيزة محافظ مدنين حمادي ميارة ثم أخلوا سبيله.
بدورها، ذكرت وكالة الأنباء التونسية أن محتجين قدموا من مختلف مناطق محافظة مدنين قطعوا بالعجلات المطاطية المشتعلة الطرقات الرئيسية للمدينة التي تمثل معبراً أساسيا لشاحنات نقل البضائع نحو ليبيا المجاورة.
في غضون ذلك، دعا المحافظ عبر التلفزيون الرسمي التونسي «عقلاء» مدنين إلى التدخل من أجل «تهدئة الأجواء» المحتقنة في المدينة.
وتشهد عدة مناطق داخل تونس احتجاجات للمطالبة بوظائف وبحصتها من التنمية.
ويوجد في تونس بحسب إحصائيات رسمية نحو 750 ألف عاطل عن العمل بينهم 250 ألفا من خريجي الجامعات.
وكانت الحكومة التي يرأسها أمين عام حركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي وعدت بتوفير 75 ألف وظيفة منها 25 ألفا في القطاع العام خلال العام الجاري.
يشار إلى أن البطالة السبب الرئيسي لاندلاع الثورة التونسية التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، إذ ارتفعت نسب البطالة في تونس من 14 في المئة العام 2010 إلى 19 في مائة العام الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية جراء تداعيات «الثورة».