حذرت قوى سياسية وحزبية ونقابية في الأردن أمس من تراجع الحكومة عن التزامها باحترام إرادة الشعب المطالبة بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

ورفضت الجبهة الوطنية للإصلاح التي يرأسها رئيس الوزراء السابق احمد عبيدات وأحزاب المعارضة من الدور السياسي المنوط بحكومة فايز الطراونة من خلال اتجاهها لطي صفحة ملف الإصلاح والالتفاف على المطالب الشعبية.

وانتقدت القوى العبث بقوانين الإصلاح السياسي وأهمها قانون الانتخاب بشكل أدى إلى تفريغ تلك القوانين من أي محتوى إصلاحي حقيقي مما يستدعي سحب مشروع القانون المقترح واستبداله بقانون توافقي عادل وديمقراطي. وأكدت أن الأزمة السياسية التي يعيشها الأردن ليست أزمة حكومات بقدر ما هي أزمة حكم عبرت عنها طريقة تشكيل الحكومة بما رافقها من إرباك سياسي.

واعتبرت تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات يعطي مؤشرا واضحا على موقف الحكومة ورؤيتها للمرحلة المقبلة ولا يحمل أي نوايا حقيقية للإصلاح. ورأت ان قيام الحكم بالالتفاف على ملفات الفساد من خلال مجلس النواب الذي صوت مرات عديدة على إغلاق ملفات فساد كبيرة بالرغم من توفر أدلة تكفي لتحويل تلك الملفات إلى الجهات القضائية مما دفع رئيس هيئة مكافحة الفساد إلى توجيه أصابع الاتهام إلى مجلس النواب تتناقض ومسؤوليات المجلس الدستورية في حماية المال العام والرقابة عليه.

كما اعتبرت «التحديات الاقتصادية والأزمات المالية التي يجابهها الوطن تستوجب درجة عالية من الشفافية في عملية اتخاذ القرار الاقتصادي وفي كيفية تنفيذه محذرة من سياسة رفع الأسعار التي تثقل كاهل المواطنين الأردنيين وخاصة تعرفة الكهرباء».