أعلن سفير الاتحاد الأوروبي في تونس ادريانوس كوسترنروجت أن الاتحاد لن يقدم مساعدات مالية إلى تونس ما لم تطبق الحكومة التونسية مرسومين ينظمان قطاع الصحافة والإعلام في البلاد.

وقال كوسترنروجت في تصريحات صحافية امس:«لن يتم صرف تمويلات أوروبية بقيمة 100 مليون يورو إضافة إلى تمويلات المانحين مثل البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية إلا بعد تطبيق المرسومين 115 و116 المتعلقين بقطاع الإعلام». يشار إلى أن بروكسل اعربت الجمعة الماضية عن «خيبة أملها» إثر إصدار تونس حكما قضائيا بفرض غرامة مالية على مدير تلفزيون «نسمة» التونسي نبيل القروي بسبب عرضه فيلم «برسيبوليس» الإيراني الفرنسي الذي يقال إنه تضمن «تجسيدا للذات الإلهية»، داعية تونس إلى «مراجعة القوانين التي تحد من حرية التعبير»، على حد وصفها.

وترفض الحكومة الحالية التي يرأسها حمادي الجبالي العمل بالمرسومين لأسباب غير معروفة.

وفي أبريل الماضي، تدهورت العلاقة بين الصحافيين وحركة النهضة بشكل غير مسبوق بعدما هددت الحركة بخصخصة وسائل الإعلام العمومي في تونس.

ويتهم الصحافيون حركة النهضة التي يتزعمها الجبالي بالسعي إلى «الهيمنة على الإعلام» ومحاولة «تدجينه» لغايات انتخابية، في حين تنفي الحركة هذه الاتهامات وتقول إن الإعلام التونسي وخصوصا العمومي غير مهني وغير محايد.

يشار إلى أن نقابة الصحافيين التونسيين حذرت الحكومة من إدخال تعديل على المرسومين 115 و116 معتبرة أنهما يشكلان «منظومة تشريعية إعلامية جديدة تتوافق مع المعايير الدولية».

وكان الرئيس التونسي السابق فؤاد المبزع صادق في نوفمبر 2011 على المرسومين اللذين وضعتهما الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال «غير حكومية».

وأعطى المرسومان حصانة للصحافي مماثلة لتلك التي يتمتع بها الموظف العمومي عند أداء وظيفته، وألغيا عقوبة سجن الصحافيين في الجرائم المتعلقة بحرية التعبير.