انتقد ناشطون سياسيون ليبيون، وأعضاء في عدد من منظمات المجتمع المدني، ما وصفوه بـ «الإعلان المباغت والمفاجئ» عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين في أول استحقاق انتخابي في ليبيا، يفضي إلى انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام «الجمعية التأسيسية».
وقال بيان لناشطين: «لم يتم الإعلان في فترة كافية عن هذه الإجراءات قبل بدايتها، وحتى مراكز تسجيل الناخبين لم تبدأ إلا في اليوم الثاني من موعدها، وان الإعلان لم يصل لكافة المواطنين».
وأضاف البيان ان «فترة ثمانية أيام غير كافية لتقديم المرشحين لملفاتهم، خاصة مع شروط المفوضية على المرشحين لتوفير مسوغات صعبة الاستخراج في هذه الفترة».
واشترطت المفوضية على المرشحين لتسجيلهم «تزكية حوالي 50 ناخباً، وتسليم نسخة أصلية من شهادة الميلاد أو الوضع العائلي للمرشح، وإيداع مبلغ 500 دينار غير قابل للإرجاع في حساب المفوضية، وتعبئة نموذج هيئة النزاهة والوطنية»، فيما أسقطت شرط شهادة الخلو من السوابق.
واعتبر البيان أن «مبلغ الـ500 دينار سيشكل حاجزا أمام فئة كبيرة من أبناء الشعب، ويتيح الفرصة للأغنياء وميسوري الحال دون الفقراء والمعسرين». وهو ما اعتبره الناشطون «منافياً لأهداف ومبادئ ثورة 17 من فبراير، التي أسقطت القذافي ونظامه».
وطالب البيان «بتمديد مدة تسجيل المرشحين والناخبين وتبسيط الإجراءات وتخفيض المبلغ المالي إلى متناول المواطن العادي أو إلغائه»، مشدداً على أن «المؤتمر الوطني العام هو الخطوة الأولى نحو الدستور وأي خلل في انتخابه سيترتب عليه خلل في ذلك الدستور». وفي هذا السياق، أعلن النائب الأول لرئيس المفوضية الليبية العليا للانتخابات محمد العماري ان «عملية تسجيل الناخبين تسير بطريقة جيدة».
وقال العماري «أنا أتوقع بأن العدد النهائي للمسجلين سيفوق التوقعات» وأضاف ان «هناك إشكالية في تسجيل المرشحين الأفراد ومرشحي الأحزاب السياسية، حيث فاجأهم الإعلان عن موعد بدء التسجيل، وهم بالتأكيد في حاجة لمزيد من الوقت للتجهيز واستكمال إجراءات الترشح».
واعتبر أن «مدة الأسبوع قد لا تكفي لتسجيل المرشحين، وبالتالي فإن الكثير من الخيرين لن يتمكنوا من التسجيل في المدة المحددة»
