كشفت مصادر فلسطينية موثوقة عن تعديل موسع سيطرأ على حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة د. سلام فياض خلال الساعات القادمة، يقضي بتغيير حقائب السياحة والعدل والصحة والزراعة والمواصلات، بينما يدخل بموجبه أربعة وزراء جدد للحكومة الحالية، فيما سيتولى وزير سابق وزارة المالية التي كان رئيس الوزراء يحتفظ بها طيلة الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

وبحسب تقارير إخبارية فلسطينية، سيحتفظ وزراء الاوقاف والخارجية والتربية والتعليم، التي سيتم فصلها الى وزارتين، بمناصبهم. كذلك سيتم الغاء وزارة التخطيط والتعاون الدولي والحاقها بوزارة المالية.

وافادت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، ان من ابرز الوجوه في الحكومة الجديدة الرئيس السابق لجامعة بيرزيت د. نبيل قسيس، والذي ستسند اليه حقيبة المالية، وهي الحقيبة التي ظل يحتفظ بها فياض طيلة فترات رئاسته المتعاقبة للحكومة.

كما ستضم الحكومة اربعة وزراء جدد لاول مرة هم: عميد كلية الصحة في جامعة النجاح د. انور دودين وزيرا للصحة، ونقيب المحامين السابق علي مهنا وزيرا للعدل، و النائب وليد عساف وزيرا للزراعة، ود.صفاء ناصر الدين وزيرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فيما سيعود للحكومة د. زياد البندك لتولي حقيبة السياحة.

وسيحتفظ وزراء الداخلية والشؤون الاجتماعية والثقافة والخارجية والاوقاف والعمل والتربية والتعليم بمناصبهم.

من جهة ثانية، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوض ملف الحوار فيها عزام الأحمد أمس إن الاجتماعات الأخيرة مع حركة «حماس» في العاصمة المصرية القاهرة لم تفض إلى تحقيق أي تقدم باتجاه بدء تطبيق تفاهمات المصالحة الفلسطينية.

وأشار الأحمد، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إلى أنه جرى عقد عدة اجتماعات مع قيادات من حركة «حماس»، بحضور مسؤولين مصريين لبحث سبل تنفيذ تفاهمات المصالحة الداخلية سواء إعلان القاهرة أو إعلان الدوحة، «لكننا لم نتلق حتى الآن أي ردود من حماس».

وأضاف: «أبلغنا حركة حماس أن تنفيذ المصالحة لا يحتاج إلى مفاوضات أو مباحثات جديدة، باعتبار أن هناك اتفاقا يجب تنفيذه بشكل دقيق وأمين، أما الحديث عن لقاءات وحوارات ومفاوضات جديدة فهو مضيعة للوقت وتضليل للرأي العام الفلسطيني ومحاولة للانقلاب على ما اتفق عليه».

وشدد الأحمد على مطلب حركته القاضي ببدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة من أجل شروع الرئيس محمود عباس بمشاورات تشكيل حكومة التوافق، مشيرا إلى أن الاتصالات متواصلة بين الحركتين سعيا لتحريك عملية المصالحة.

لكن الأحمد اتهم حركة «حماس» بعدم الرغبة في إجراء انتخابات، متأملا أن تتجاوز الحركة الإسلامية هذا الموقف قريبا من خلال السماح ببدء الإعداد للانتخابات في قطاع غزة.

وأكد الأحمد إن الرئيس محمود عباس سيعلن عن تعديل وزاري على حكومة تصريف الأعمال «قريبا جدا». وذكر أن انشغالات عباس خلال الأيام الماضية أخرت عملية إعلان التشكيل لكن ذلك سيتم قريبا جدا.