في محاولة لبث الثقة المفقودة بين بعض مرشحي الرئاسة في مصر واللجنة العليا المشرفة عليها، يلتئم اليوم الثلاثاء، اجتماع يضم اللجنة العليا للانتخابات، والـ13 مرشحا للرئاسة، حيث تطلع اللجنة المرشحين على استعداداتها التي قامت بها حتى الآن.
وقال أمين عام اللجنة المستشار حاتم بجاتو في بيان صحافي أمس، إن الدعوة جاءت لإطلاع المرشحين على كل الإجراءات والاستعدادات التي قامت بها اللجنة حتى الآن وسماع مقترحاتهم والعمل على تذليل أي صعوبات وتحقيق مطالبهم بالحد الذي يسمح به القانون.
في السياق، أوضحت مصادر قضائية أن أعضاء اللجنة سيعرضون الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها في الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى، مثل وضع صورة المرشح في بطاقة الانتخاب والأوراق الجديدة للاقتراع التي سيتم وضعها في دفاتر ذات كعب مرقم وذلك للقضاء على أي فرصة للتزوير أو استخدام ما يسمى بـ«البطاقة الدوارة».
وأوضحت المصادر أن تغيرات أخرى طرأت على طريقة توقيع الناخبين في كشوف التوقيع، بالإضافة للنماذج الجديدة التي تم إعدادها لتكون بمثابة «محاضر تسليم صور نتائج الفرز في اللجان الفرعية لمندوب المرشحين» بناءً على تعديلات مجلس الشعب لقانون انتخابات الرئاسة، والتي قضت بتسليم صورة من محاضر الفرز إلى مندوبي المرشحين.
يأتي ذلك، وسط تواصل أجواء الحملات الانتخابية الساخنة للمرشحين، حيث قام المرشح عمرو موسى، بحملة لكسب أصوات القبائل ذات النفوذ في معركة الانتخابات. وتعهد موسى بإنشاء منطقة اقتصادية جديدة بطول قناة السويس والاستثمار في سيناء المجاورة حيث يشتكي البدو هناك من الاهمال منذ زمن بعيد. وقال موسى لوكالة «رويترز» ردا على سؤال بشأن محاولته كسب تاييد القبائل ان «كل الاصوات مهمة»، مضيفا ان هذا تكتل كبير للأصوات.
وأردف موسى القول ان المصريين الذين لهم «ولاءات قبلية» يصل عددهم الى حوالي 12 مليون نسمة. ولا توجد ارقام دقيقة في هذا الشأن. ويوضح محللون انه حتى اذا كان العدد كبيرا لهذا الحد فان الكثير من الناخبين المنحدرين من القبائل سيتخذون خياراتهم الخاصة بدلا من الانقياد بشكل اعمى خلف زعمائهم. لكن موسى البالغ من العمر 75 عاما، الذي يقوم بحملته منذ شهور وهي فترة اطول كثيرا من معظم المرشحين قام بجولات في انحاء البلاد شملت التوجه الى صحراء سيناء وجنوب مصر حيث لا تزال القبائل والعائلات الكبيرة تتمتع بنفوذ.