بالتزامن مع تأكيد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، عمق وثوابت الروابط التاريخية بين بلاده والسعودية، أكد مجلس الوزراء السعودي على أن إعادة سفير المملكة إلى القاهرة «فوّتت الفرصة على كل من يحاول تعكير صفو العلاقات المتينة بين القاهرة والرياض».

وذكر التلفزيون المصري الرسمي أن المشير طنطاوي وجَّه خلال لقائه السفير السعودي لدى القاهرة أحمد قطَّان الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، لحرصه على دعم العلاقات القوية بين البلدين والتي «لا تتأثر بأي أحداث طارئة».

وأعرب السفير السعودي من جهته عن تقدير بلاده حكومة وشعباً لمصر، متمنياً لها دوام التقدم والاستقرار.

 

علاقات متينة

وتزامنت تصريحات طنطاوي مع بيان أصدره مجلس الوزراء السعودي، أكد فيه أن إعادة سفير المملكة إلى القاهرة «فوّتت الفرصة على كل من يحاول تعكير صفو العلاقات المتينة بين القاهرة والرياض».

وقال وزير الصحة السعودي، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، في بيان إن المجلس «قدّر عالياً حكمة العاهل السعودي في معالجة الأزمة العابرة في العلاقات بين السعودية ومصر، وتفويت الفرصة على كل من يحاول تعكير صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية بين البلدين والشعبين الشقيقين». وأضاف أن مجلس الوزراء «ثمن الموقف النبيل غير المستغرب الذي أبداه الوفد المصري تجاه المملكة حكومة وشعباً، الذي يعبر عن مكارم الأخلاق ويجسّد عمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة الصادقة التي تلتزم الاحترام المتبادل بين البلدين».

وكان العاهل السعودي أصدر الأوامر بعودة السفير الى القاهرة عقب الزيارة التي قام بها وفد برلماني وشعبي مصري الى الرياض. وعاد السفير السعودي في مصر أحمد عبد العزيز قطَّان إلى القاهرة الليلة قبل الماضية بعد أن غادرها لنحو أسبوع، بناءً على قرار السلطات السعودية باستدعائه للتشاور على خلفية تظاهرات اندلعت بمحيط السفارة السعودية في القاهرة، والقنصليتين السعوديتين في محافظتي الاسكندرية والسويس، وحاول بعضهم اقتحام المقار بسبب توقيف مواطن مصري في السعودية مؤخراً.