نفذ موظفو قصر الرئاسة التونسية في قرطاج إضراباً عن العمل أمس، ويستمر اليوم على خلفية مطالب مالية ومهنية.
وامتدت الإضرابات العمالية التي تهز تونس منذ عدة شهور في أغلب القطاعات لتصل إلى رئاسة الجمهورية بقصر قرطاج، إذ يطالب المضربون عن العمل، بحسب ما أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، بزيادة منحة التكاليف الخاصة وتعميم منحة المهمات الخاصة التي كانت تسند لسبعة أشخاص فقط في فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. كما يطالب المضربون بإعداد قانون أساسي لموظفي وأعوان رئاسة الجمهورية.
ويعد هذا الإضراب الأول من نوعه في تونس بعد أن كان ممنوعاً في مؤسسة رئاسة الجمهورية والمؤسسات الأمنية في النظام المخلوع.
يشار إلى أن دعوة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الذي طالب اثر استلامه منصبه في ديسمبر 2011 بتعليق الإضرابات لستة شهور، لم تلق أي صدى لدى المؤسسات النقابية في تونس.
وكانت عدة ولايات تونسية شهدت خلال الشهور الأخيرة إضرابات متكررة امتدت إلى العاصمة، ما دفع بالسلطة الحاكمة إلى الاستعانة بالجيش لمنع انتشار الفوضى واستتباب الأمن.
وأصبحت ظاهرة الاعتصامات والإضرابات عن العمل، ظاهرة متفشية في المجتمع التونسي بشكل ملفت للانتباه، وأضحت بمثابة العدوى التي شملت جميع القطاعات لتمس بشكل بارز المجالات التي لها صلة وطيدة بالمصالح الحيوية للبلاد، والمصلحة المباشرة للمواطن، إلى حدّ تعطيل الحركة الاقتصادية والتجارية والخدماتية.