دعا حزب الشعب الديمقراطي (حشد) الحكومة الجديدة الى ضرورة الالتزام باستحقاقات الإصلاح السياسي والاقتصادي، دون «التفاف او تراجع»، محذرا من التراجع عن مسيرة الإصلاح، وهو الأمر الذي افصح عنه الحزب الشيوعي في بيان صدر عنه امس.وأوضح الحزب، في بيان أصدره أمس، ان «الوضع الدقيق في البلاد لا يحتمل المناورات وإدارة الظهر لمطالب الشعب المحقة والعادلة».

مضيفاً أن الأوساط السياسية والشعبية «فوجئت بالتغيير الوزاري الذي جرى بعد مرور اقل من ستة شهور على تشكيل الحكومة السابقة، ورغم ان برنامجها الذي ستطرح الثقة على أساسه لم يقدم بعد، إلا ان مضمون كتاب التكاليف قد أفصح عن الخطوط الرئيسية لهذا البرنامج، فيما صدرت العديد من التصريحات المثيرة للقلق على لسان رئيس الوزراء المكلف وعدد من الوزراء الجدد، تشير جميعها الى منحى تراجعي عن مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي».

وتابع الحزب أنه «لم يتضح ان التشكيل الحكومي الجديد جاء من اجل قيادة مرحلة نوعية إصلاحية في البلاد، حيث اعتمدت ذات النهج الجهوي، وأتت بوزراء من نفس البيئة السياسية والاجتماعية التقليدية».

ويرى الحزب ان التصريحات الصادرة عن الرئيس المكلف وبعض وزرائه عبرت عن «إدارة الظهر لمطالب الشعب وأمانيه الوطنية في إلغاء معاهدة وادي عربة»، كذلك التصريحات المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية التي «أعادتنا الى نقطة الصفر». وحذر من مغبة عزم الحكومة رفع أسعار الكهرباء والمواد الأساسية الاستهلاكية، وتأثيره على «معيشة المواطنين الفقراء ومتوسطي الدخل، الذين أصبحوا يشكلون الغالبية الكبرى من أبناء الشعب».

من جانبه، حذر الحزب الشيوعي من «اي تراجع عن السير في طريق الإصلاح الشامل السياسي والاقتصادي، لما سيؤدي الى مشاكل وتوترات لا تحمد عقباها، حيث ستبقى القوى الوطنية والديمقراطية والحراك الشبابي تناضل من اجل ذلك».