من صحافية إلى سيدة قصر الإليزيه، والسيدة الأولى في فرنسا.. أو بالأحرى «الآنسة الأولى» لأنها، وإن كانت ستدخل القصر الرئاسي بعد سبعة أيام مع الرئيسي المنتخب فرانسوا هولاند.. فإن فاليري ترييرفيلر لم تدخل القفص الذهبي بعد.

تبدّل حال فاليري، رفيقة المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند والذي تغلب على منافسه نيكولا ساركوزي واعتلى صدارة المشهد السياسي في فرنسا.

ربما لم يدر بخلد أحد أن مجرد صحافية تعرف إليها هولاند قبل فترة ليست بالطويلة، أربعة اعوام فقط، ستتصدر المشهد وتنزوي زوجته السابقة وأم أولاده الأربعة سيغولين رويال مرشحة الرئاسة الفرنسية السابقة أمام ساركوزي والتي خسرت انتخابات العام 2007 بفارق ضئيل.

وتضفي الصحافية فاليري على حياة هولاند «لمسة سحرية» على مرشح يصف نفسه بــ «رجل عادي».

واستاءت فاليري، والتي تكتب منذ عقدين مقالات عن الشخصيات السياسية وتجري المقابلات، على نشر مجلة «باري ماتش» ملفا بعنوان: «الورقة الرابحة لفرنسوا هولاند.. سرد ولادة قصة الحب» قائلة: «يا للصدمة عندما أجد نفسي على الصفحة الأولى من الصحيفة التي أعمل فيها، غضبت من استخدام صور لي من دون موافقتي ومن دون إبلاغي حتى».

ورغم الحياة المليئة بالأحداث بتسارعها الذي لا يترك كثير وقت للقيام ببعض الأشياء حتى وإن درجت في قائمة الضروريات، تؤكد فاليري ترييرفيلر أنها ومع فوز رفيقها هولاند في الانتخابات الرئاسية فإنها «ستواصل عملها صحافية لأنها ترغب في الحفاظ على استقلاليتها»، مشيرة إلى قناعتها الكاملة أن المنصب «لن يعوقها من مزاولة عملها».

وتقول فاليري (47 عاما): «لا أرى صداما بين مركز السيدة الأولى في المجتمع واحترامي مهنة الصحافة». وتردف ف أنها «لن تتوقف في كل الأحوال، حتى مع انتخاب رفيقها هولاند عن المطالبة بتقديم المساعدات لأطفال الصومال أو للسيدات من أصول مهاجرة بأحياء فرنسا الفقيرة».

وعرّفت فاليري، والتي تعمل صحافية بجريدة «باريس ماتش» الأسبوعية، نفسها أنها «من اليساريين اجتماعيا»، وأنها ومنذ وقت طويل تؤيد التوجه السياسي لهولاند.

وحول نمط شخصيها والتي أصبحت مثار تساؤل الكل خصوصاً بعد أن أصبحت سيدة فرنسا الأولى تقول فاليري، إنها «غيورة للغاية»، كاشفة عن أنها وهولاند «عندما سيقرران الزواج فلن يكون هذا إجبارا، وأنهما سيعلنانه بمجرد أن يعقدان قرانهما».

وتصف فاليري هولاند بقولها إنه «رجل متواضع، وعلى المستوى الشخصي ليست لديه أي مشكلة للتعبير عن عواطفه»، مضيفة «ما يظهر عنه هو الواقع، ليست هناك شخصية أخرى مختبئة لهولاند، سيكون رئيس دولة جدير بالاحترام والصدق، والفرنسيون لن يندمون أبدا على اختياره ولا أنا».

وتضيف فاليري أن «أسوأ ما لم يعجبها في حملة هولاند هو الوقت القصير الذي أصبحا يقضيانه معاً»، مشددة على أنها «تقبل ذلك بالنظر إلى ما تعنيه فرنسا بالنسبة لهما».

وتعليقاً على الانتقادات التي وجهها لها نيكولا ساركوزي تقول فاليري «لا أفهم تصرفه، من العيب أن يهاجم شخص امرأة»، وافية تصرفه بــ «غير جدير بالاحترام من رئيس الجمهورية».