نفى وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن أن أســـرى حركة «فتح» في ســجن «أشكلون»، البالغ عـددهم 65 أسيراً، قد أوقفوا إضرابهم عن الطعام. وقال قراقع في اتصـــال هــاتفي مع وكـــالة الأنـبــاء الفلســـطينية الرســـمية (وفا)، أمس، إن «هذه التصريحات مشبوهة، ويقف وراءها مشبوهون وهي جزء من الحرب النفسية الإعلامية الإسرائيلية على الأسرى المضربين لكسر شوكة إضرابهم، ولزعزعة الثقة في صفوفهم».

ودعا إلى عدم التعامل أو الالتفات إلى مثل هذه التصريحات، والتركيز على استمرار دعم الإضراب الذي يخوضه الأسرى في السجون الإسرائيلية لليوم الـ21 على التوالي، فيما يخوض اسرى إداريون إضرابهم لليوم الـ70 على التوالي، وسط تحذيرات مستمرة من خطورة وضعهم الصحي. يذكر أن قراقع اعلن، أول من أمس، انه تقرر عقد المؤتمر الدولي لدعم ومناصرة الأسرى الفلسطينيين يوم 29 نوفمبر المقبل، لأنه يتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

 

ترحيب فلسطيني بالتوجه العربي للتدويل

 

رحبت منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، بقرار جامعة الدول العربية القاضي برفع قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعية دول العالم إلى دعم تدويل القضية «باعتبارها قضية سياسية وإنسانية عادلة». وحثت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة، في رسائل وجهتها لهيئات الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للصليب الأحمر، مناصري الشعب الفلسطيني ولجان التضامن الدولية وأعضـاء البرلمانات على المساعدة في إيصال قضية الأسرى لمجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة خاصة محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.

وشددت الدائرة على وجوب استصدار القرارات الملزمة لإسرائيل للامتثال للقانون الدولي وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان على الأسرى الفلسطينيين، وصولاً إلى الإفراج الشامل عنهم بصفتهم أسرى حرب ومناضلين من اجل قضيتهم الوطنية وحرية شعبهم. وحذرت الدائرة من أن الوضع داخل السجون «بات لا يطاق»، وقالت إن حياة الأسرى أصبحت في خطر حقيقي بعد 21 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام.

 

شعث وفياض يطالبان بتدخل دولي عاجل

 

طالب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوض العلاقات الدولية بالحركة نبيل شعث، بموقف أوروبي حاسم لضمان تأمين المطالب العادلة للأسرى، وإنهاء معاناتهم. وتحدث شعث، عقب لقائه وفداً برلمانياً بريطانياً من حزب العمال بمكتبه في رام الله، أمس، عن عدالة مطالب الأســرى المتعلقة بحق الزيــارة والتعليم وعـــدم قانونية الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية من المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الاستجابة لمطالبهم.

كذلك، أطلع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الوفد البريطاني على معاناة الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال، والمخاطر التي يمرون بها من جرّاء مماطلة إسرائيل في الاستجابة لمطالبهم الإنسانية والعادلة، والتي يخوضون الإضراب عن الطعام من أجل تحقيقها. وشدّد على ضرورة التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالب الأسرى وإنقاذ حياتهم.

 

إضراب داعم عن الطعام في موسكو الجمعة

 

تنظم مجموعة من الصحافيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان ومناصرين للقضية الفلسطينية في موسكو يوم الجمعة المقبل «يوماً للإضراب عن الطعام»، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين والعرب المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن الفعالية التضامنية تقام في باحة سفارة دولة فلسطين في العاصمة الروسية موسكو، تحت شعار «كلنا فلسطينيون.. كلنا أسرى في سجون الاحتلال»، حيث سيتجمع النشطاء والمتضامنون من أجل التعبير عن دعمهم للأسرى، ورفضهم للسياسات التعسفية التي تتخذ بحقهم على مرأى ومسمع من العالم والمنظمات الحقوقية الدولية.

وقال منظمون ونشطاء إن الهدف من الحراك «لفت أنظار العالم للمعركة التي يخوضها الأسرى ضد الغطرسة والتمييز العنصري الإسرائيليين، ومحاولة لرفع صوت أكثر من 1600 أسير يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، وألاّ يترك هؤلاء وحدهم دونما تأييد ومناصرة شعبية ورسمية».