أمهلت لجنة مصادرة في تونس المتورطين مع نظام زين العابدين بن علي المخلوع شهراً واحداً للتصريح بـ«المكاسب الفاسدة».
وطالبت لجنة المصادرة في بيان صحافي أمس من وصفتهم بـ «جميع الأشخاص القابلين للمصادرة بناءً على استفادتهم من منظومة الفساد» في حكم بن علي بجرد جميع «المكاسب الفاسدة» سواء
كانت عقارات أو منقولات أو حقوقا مالية و«تمييزها عن المكاسب الشرعية قبل اختلاط الذمة المالية بينهما».
سرية
وعرضت اللجنة التي حددت مهامها بمرسوم رئاسي في شهر مارس2011، على المتورطين السرية التامة في حفظ تصاريحهم وعدم تسليمها لأي كان لحماية «الكرامة الذاتية للأشخاص المصادرين وتجنب ردود فعل أياً كان مصدرها».
وعد
كما وعدت اللجنة في بيانها المتورطين في حال تقديمهم لتصاريحهم بمصادرة المكاسب الفاسدة دون غيرها وعدم إبلاغ النيابة العامة عن الجرائم التي اقترفوها، لكنها حذرت في المقابل بملاحقة الفاسدين قضائيا في حالة عدم الامتثال للآجال المحددة التي بدأت اعتباراً من الخامس من مايو الجاري أو تقديمهم لتصاريح كاذبة.
وذكر بيان اللجنة الذي نشر أجزاء منه على موقع وكالة تونس إفريقيا للأنباء «لهم الخيار، وبقدر الخطأ يقدر الجزاء، وبقدر الندم عن اقترافه بقدر الصفح والحلم، وبقدر الإمعان فيه بقدر التشديد».
وحددت اللجنة أسماء 112 شخصا، فضلاً عمن يثبت تورطه لاحقا، من الذين تربطهم علاقة «شخصية أو موضوعية» بالرئيس المخلوع وزوجته ليلى الطرابلسي، حيث يبدأ تاريخ المكاسب موضع التدقيق من السابع نوفمبر 1987 تاريخ انتصاب النظام المخلوع.
محاكمة
وكان صهر الرئيس المخلوع بلحسن الطرابلسي الفار إلى كندا والمتعلقة بذمته عدة قضايا فساد وحوكم غيابيا من قبل القضاء التونسي بـ 15 عاماً سجنا، وجه في 12 أبريل الماضي رسالة اعتذار عبر محاميه في تونس إلى الرأي العام التونسي، مطالبا بالعودة إلى تونس والخضوع لمحاكمة عادلة، فيما لم تعلق السلطة على هذه الرسالة.