طالب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في كلمة افتتح بها منتدى قطر القانوني الثاني، المجتمع الدولي بـ«تضافر جهوده في توفير الدعم السياسي والاقتصادي والقانوني والإعلامي لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب»، في حين نوه مسؤول سابق في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى أن أسباب التغيير في العالم العربي يقف وراءها «الفساد والدكتاتورية».

ونوه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في الكلمة التي افتتح بها منتدى قطر القانوني الثاني، على أن الدوحة «تؤكد على ضرورة مساندة التطورات التي تشهدها دول المنطقة من أجل بلوغ احترام إرادة الشعوب، وتمكين الديمقراطية، واعلاء سيادة القانون»، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب من المجتمع الدولي أن «تتضافر جهوده في توفير الدعم السياسي والاقتصادي والقانوني والإعلامي لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب، بما يخدم الاستقرار والأمن والسلم الدوليين، وانهاء الصراعات الإقليمية بإرادة سياسية حرة».

وذكر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن المشاركة الواسعة في هذا المنتدى «تعكس الاهتمام الدولي والإقليمي الكبير بالقضايا المطروحة على المنتدى، وأهمية الدور الذي اضطلع به اللقاء الأول لمنتدى قطر القانوني في الدوحة العام 2009».

 

ظروف ورغبة

وقال إن المنتدى «ينعقد في ظل ظروف بالغة الدقة، وبخاصة في منطقتنا العربية، حيث تشهد رغبة شعبية واسعة في إحداث التغييرات والإصلاحات الشاملة على أسس دستورية رصينة، تحفظ الحقوق وتحترم الواجبات».

وأردف: «كما أن المنتدى ينعقد في ظروف يشوبها عدم الاستقرار، الذي يؤثر بالسلب على الوضع المالي العالمي، مما ينجم عنه تهديد الاستثمارات والتنمية الاقتصادية»، مؤكداً على أن قطر «تؤمن بضرورة الاعتماد على طرق بديلة في فض المنازعات في نطاق التحكيم والوساطة الدولية لإيجاد الحلول المناسبة لها».

 

سيادة القانون

ولفت الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى ان «ترسيخ مبدأ سيادة القانون على الصعيد الوطني لا يكفي ما لم يتم اعتماده على الصعيد الدولي، فالدولة الواحدة لا تعيش بمعزل عن الدول الأخرى، وبالتالي لابد من تنظيم العلاقات الدولية بما يحفظ الحقوق ويفرض الواجبات».

 

أسباب وغياب

بدوره، أشار النائب السابق لرئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة إلى أن «الأسباب المتكررة والمشتركة للتغييرات في العالم العربي تضمنت غياب حقوق الإنسان الأساسية والفساد والدكتاتورية».

 

منتدى وجلسات

وكانت أعمال منتدى القانون انطلقت بعقد جلستين تفاعليتين حول مكافحة الفساد وحكم القانون والتغيير في العالم العربي، حيث ترأست بارونة اسكتلندا النائب العام السابق لإنجلترا وويلز أعمال الجلسة الافتتاحية.

وكانت السمة المميزة للجلسة اتفاق المشاركين أن مكافحة الفساد «تعتبر أمراً حيوياً لتحقيق الوصول إلى الحكم الراسخ للقانون، مع التشديد على أهمية استبدال جميع الممارسات السرية، والتي تتم في الخفاء، بأخرى تتسم بأعلى درجات الشفافية والمسؤولية».

واشتملت أعمال المؤتمر على عدد من الجلسات المخصصة التي تم خلالها مناقشة الأحداث والتغييرات الأخيرة فـي العالــم العربــي.