حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من مخطط ضخم لتكثيف البناء الاستيطاني في القدس المحتلة، لتحقيق هدفهم المنشود بإقامة ما يسمى القدس الكبرى، مشيرةً إلى أن المدينة المقدسة لم تعد تحتمل المزيد من التهويد والاستيطان، في وقت شدد الاحتلال من إجراءاته في محيط المسجد الأقصى المبارك، إثر دعوات لاقتحامه من قبل المستوطنين الذين نفذوا مخطّطهم رغم الإجراءات الأمنية الشكلية.
وكشفت الهيئة، في بيان لها، أن «مشروع تكثيف وتوسيع الاستيطان، والذي جاء كمبادرة من ملياردير يهودي استرالي، يشمل إقامة امتداد استيطاني من المدينة المقدسة إلى البحر الميت، وإقامة مطار إسرائيلي دولي في منطقة أريحا، وتوسع استيطاني من الجهات الأخرى».
وأكدت أن «قوات الاحتلال شرعت في تنفيذه من خلال أوامر الهدم للعديد من المنازل في سلوان، ومواصلة مصادرة الأراضي في المدينة المقدسة، لتكون نواة مجمعات استيطانية قادمة، وهو ما ينذر بوضع خطير قادم يهدد عروبة القدس وقدسيتها من ناحية، والوجود العربي الإسلامي المسيحي فيها من ناحية أخرى». وحذرت الهيئة من مغبة التطاول على المقدسات الإسلامية والمسيحية، لأن «إسرائيل دولة احتلال لا تعير احتراماً للإنسان ولا للمقدسات».
عمل على التهويد
بدوره، أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية د. حنا عيسى أن «الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ احتلالها لمدينة القدس بتاريخ 5/6/1967، وهي تعمل جاهدة لتهويدها وتعمل مع جمعيات للمستوطنين على توسيع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية، وتهدف من خلال إنشاء المستوطنات والحدائق والممرات والمواقع إلى تطويق مدينة القدس». وطالبت الهيئة من المنظمات العربية والدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بالتدخل الفوري لوقف هذه المخططات، وحماية المدينة المقدسة.
تهديد واقتحام
في موازاة ذلك، شهد محيط المسجد الأقصى المبارك صباح أمس إجراءات أمنية وعسكرية احتلالية مشددة، وحالة من الحذر والترقب الشديدين من المواطنين المقدسيين، إلا ان ذلك لم يمنع عشرات المستوطنين من تنفيذ تهديدهم باقتحام المسجد.
يأتي ذلك عقب الإعلان الذي صدر عن كبار الحاخامات و«الذي دعا الجمهور اليهودي إلى المشاركة الفاعلة في مسيرة تنطلق من الشطر الغربي لمدينة القدس المحتلة باتجاه باحة حائط البراق بصحبة أغنام»، تنديدا بما أسمته هذه الجماعات بعجزهم عن تقديم القرابين في موقع الهيكل المزعوم، وهي إشارة إلى المسجد الأقصى. ورغم ان شرطة الاحتلال كانت أكدت أنها ستمنع عملية اقتحام المستوطنين للمسجد «تحسبا من أي ردود فعل عنيفة من الفلسطينيين»، إلا ان ذلك لم يمنع المستوطنين من اقتحام «الاقصى» واقامة شعائر دينية في محيطه.