أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي أن «المنظمة الدولية ترى أن مشروع صيانة العلامات الحدودية بين الكويت والعراق يحتاج ثمانية أشهر لإنجازه، وأن الأمم المتحدة تشترط إزالة التجاوزات التي تحجب الرؤية لبدء أعمال الصيانة».
وقال العتيبي في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية عقب اجتماع ونظيره العراقي حامد البياتي مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو أمس: إن «الاجتماع كان إيجابياً للغاية، والطرفان مستعدان لحض الأمم المتحدة على البدء بالمشروع»، لافتاً إلى أن «المنظمة الدولية تعتقد أن تنفيذ المشروع قبل نهاية أكتوبر المقبل لن يكون أمراً سهلاً».
وأوضح العتيبي أن «توقعات المسؤولين الأمميين تشير إلى أنهم بحاجة إلى ثمانية أشهر تقريباً لإنجاز المشروع»، لافتاً إلى «إجراءات ينبغي اتخاذها منها طرح مناقصة للمقاول الذي سينفذه، وأن الإنجاز الفعلي يحتاج إلى شهرين على أقل تقدير مع أخذ العوامل المناخية في عين الاعتبار». وأضاف أن «الأمم المتحدة تشترط أموراً عدة لبدء المشروع، أهمها إزالة التجاوزات بين العلامات الحدودية التي تحجب الرؤية كشرط أساسي»، مردفاً أن «الجانبين استمعا خلال الاجتماع إلى إحاطة مفصلة عن مشروع الصيانة من فريق الأمم المتحدة المختص، في حضور مسؤولين من قسم الإدارة السياسية وإدارة الخرائط وإدارة الأمن».
من جهته، وصف السفير العراقي حامد البياتي الاجتماع الثلاثي بـ«التاريخي»، مؤكداً أنه «لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة يجتمع السفير العراقي ونظيره الكويتي بمسؤولي الأمم المتحدة لمتابعة موضوع صيانة العلامات الحدودية»، مضيفاً «أرسلنا رسالة واقعية وعملية ومباشرة تفيد بأن بغداد والكويت اتفقتا على حل الإشكالات كافة التي وقعت بعد غزو صدام حسين الكويت، بهدف السعي إلى إخراج العراق من طائلة الفصل السابع نهائياً».
على الصعيد ذاته، أعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو عن «اهتمام المنظمة الدولية بموضوع تحسين العلاقات بين الكويت والعراق بسرعة»، مثنياً على الاجتماع الوزاري بين الجانبين الذي عقد الأسبوع الماضي وتقررت خلاله تسوية القضايا العالقة ومنها الحدود والفصل السابع. وأضاف المسؤول الأممي أنه «لا يمكن حل الأمور كافة على الفور، فهي تتطلب قدراً كبيراً من العمل».