قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي، أمس، إن حكومته ملتزمة بتوفير أسباب النجاح وتحسين الأداء الإعلامي في بلاده، معتبراً أن كلمة الحريّة في المشهد الإعلامي التونسي أصبحت لها حالياً نكهة خاصة.

وأكد الجبالي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى اليونسكو حول «الأصوات الجديدة: إسهام الإعلام في تحويل المجتمعات» الذي بدأت أعماله أمس في تونس، التزام حكومته بأن يبقى الإعلام في بلاده «إعلاماً عمومياً مستقلاً، وبعيداً عن كل محاولات الاستقطاب، أو التركيع من أي طرف كان».

واعتبر أن موضوع ملتقى اليونسكو «يتوافق مع جوهر وصميم الثورة التونسية، حيث لعبت وسائل الإعلام الجديدة دوراً مهماً في إسقاط النظام الدكتاتوري البائد، الذي كان يمارس سياسة عدوانية كارثية وممنهجـة على الصحافة، لحرمان الشعب من حقه في صحافة حرة، تقدّم له إعلاماً نزيهاً وتغطية موضوعية للأحداث».

ودعا في هذا السياق إلى الإقرار بأن الإعلام «يضطلع بالإضافة إلى دوره السياسي والحقوقي والرقابي على الأداء المؤسسي لأجهزة الحكم وإدارة الشأن العام، بأدوار مهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي إبراز الصورة الحقيقية للواقع التنموي في تونس، من دون تلميع لهذه الصورة أو تضخيم أو تهويل لها».

وكانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين قد حذّرت في تقريرها السنوي حول «واقع حرية الصحافة في تونس» من «استمرار الاعتداءات على الصحافيين، وتدخل السلطة التنفيذية في شؤون الإعلام».

وقالت نقيبة الصحافيين التونسيين نجيبة الحمروني خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس لتقديم التقرير السنوي المذكور، إن «محاولات تدجين وتركيع الإعلام تواصلت بعد ثورة 14 يناير 2011» التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية المؤقتة في كلمته أنه من الطبيعي أن تشهد بلاده في هذه المرحلة الانتقالية «بعض التجاذبات والتفاعلات بل وحتى التجاوزات التي نراها من موقعنا من منظور إيجابي وسبيلاً من سبل إثراء الحوار والنقاش الهادف بالأساس إلى خلق أجواء من الثقة والتوافق حول كل ما من شأنه أن يخدم المصلحة العليا للبلاد».

يشار إلى أن أعمال ملتقى اليونسكو ستتواصل على مدى يومين بحضور إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، وأكثر من 300 مسؤول وصحافي وخبير في مجال الإعلام.

ويتضمن برنامج الملتقى بحث ومناقشة محاور عدة منها: دور وسائل الإعلام «بوصفها حافزاً للتغير الاجتماعي والسياسي» والتقارب بين وسائل الإعلام الاجتماعية ووسائل الاتصال المتنقلة وقنوات التلفزيون الفضائية.