شهد الأردن أمس، أول تظاهرات تواجهها حكومة فايز الطراونة التي لم تكمل بعد أسبوعها الأول، حيث طالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع العاصمة عمان ومدن الشمال والجنوب برحيل الحكومة في مسيرات جمعة «إسقاط وادي عربة» التي دعت إليها قوى الحراك الشعبي، وهي المرة الأولى التي تتوحد فيها شعارات المتظاهرين في جميع مناطق البلاد.

وطالب مشاركون في مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد الحسيني في وسط العاصمة الأردنية عمان برحيل حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة التي لم يبلغ عمر تشكيلها سوى يومين. واستقبلت القوى السياسية الأردنية بمختلف تياراتها، حكومة الطراونة بمسيرات في المملكة تحت شعار «إسقاط وادي عربة» كون الطراونة تسلم رئاسة المفاوضات الأردنية الاسرائيلية التي أسفرت عن اتفاقية السلام «وادي عربة» في أكتوبر 1994.

 وغير بعيد، عن المسجد الحسيني، نفذ العشرات من الحراكات الشبابية والشعبية اعتصاما في ساحة النخيل وسط عمان طالبوا فيه بتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد. كما طالبوا بتعديلات دستورية تؤدي إلى «حكومة منتخبة يختارها الشعب». وانتهت مسيرة «النخيل» بـ«ملاسنة كلامية» بين أحد المشاركين وبعض الصحفيين الذين وصفوا بعض المشاركين في مسيرة الولاء بـ«البلطجية»، مما استدعى تدخل رجال الأمن وفك الاشتباك الذي لم يصل الى حد العراك بالأيدي، بعد ذلك انفضت المسيرة بسلام.

تظاهرات المدن

وفي المحافظات لم يختلف المشهد. وتعتبر جمعة أمس، هي الأولى التي توحدت جميع المناطق في شعاراتها عليها «جمعة إسقاط وادي عربة».

ففي الكرك ـ جنوب المملكة ـ حيث مسقط رأس الطراونة، خرج محتجون في بلدة المزار الجنوبي، وذكّر الكركيون الطراونة بمصير رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة. كما شارك المئات في معان في اعتصام نفذ أمام مسجد معان الكبير، مؤكدين من خلال شعاراتهم أن الأزمة في الأردن لن تنتهي إلا بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية وتقديم الفاسدين للعدالة بدلا من نشطاء الحرك والصحفيين.

ووزع بيان في الفعاليات أكد فيه منظموها، أن «رفض الحراك الشعبي وقوى المعارضة الأردنية للحكومة الجديدة نابع من رؤية أن هذه الحكومة تمثل امتدادا للحكومات السابقة وتكريسا لنهج النظام الذي يرى بالكيان الصهيوني صديقا وحليفا في الوقت الذي ترى فيه غالبية أبناء الشعب الأردني عدوا ومحتلا يجب محاربته بكل الوسائل الممكنة، من جانب، ومن جانب آخر استمرارا لتجاهل مطالب الشعب في الإصلاح وإعادة الأمور إلى نصابها بأن يكون الشعب صاحب الولاية ومصدر السلطات».

 

مطالبات شعبية

وفي إربد شمال الأردن، طالب مشاركون في المسيرة التي نظمتها الحركة الاسلامية وخرجت من مسجد الهاشمي بإلغاء اتفاقية وادي عربة ودعت الى «إسقاطها شعبياً».