تستعد جماعات يهودية من اليمين المتطرف لاقتحام المسجد الأقصى غداً الأحد، مصطحبة معها قطيعاً من الأغنام عوضاً عن عدم قدرتها على تقديم «قرابين» في الهيكل المزعوم، في وقت شرع «مجلس المستوطنات» في الخليل أعمال البناء في معسكر لجيش الاحتلال كان وزير جيش الاحتلال إيهود باراك قد منحه للمستوطنين لبناء موقع استيطاني جديد.
وتحشد الجماعات اليمين المتطرف الدعم لمسيرة تهويدية استفزازية باتجاه المسجد الأقصى في محاولة لاقتحامه. حيث دعت مجموعة من اليهود المتعصبين للمشاركة في المسيرة المقرر انطلاقها من المحطة المركزية في المشارف الغربية لمدينة القدس المحتلة باتجاه المسجد الأقصى، وهم يصطحبون معهم قطيعا من الأغنام تنديدا بعجزهم عن تقديم القرابين في موقع الهيكل المزعوم.
وذكرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في بيان الليلة قبل الماضية، ان «انطلاق مثل هذه المسيرة من المحتمل أن يؤدي إلى وقوع أعمال شغب تتطلب إعلان حالة الاستنفار، ونشر قوات معززة في أنحاء متفرقة من مدينة القدس، وخاصة في محيط المسجد الأقصى».
استيطان وتحصين
من جهة ثانية، بدأ ما يعرف بـ«مجلس المستوطنات» في منطقة الخليل بالضفة أعمال الترميم والبناء في معسكر للجيش الإسرائيلي الذي منحه وزير الحرب ايهود باراك للمستوطنين، والذي سيكون موقعا استيطانيا جديدا.
وبحسب ما نشر موقع صحيفة «هآرتس» العبرية امس، فإن الحديث يدور عن معسكر «ادوريم» للجيش الإسرائيلي الذي منحه باراك في أغسطس 2010 لمجلس المستوطنات في منطقة الخليل، حيث كان هذا المعسكر حتى عام 2000 مدرسة لتخريج ضباط الهندسة في الجيش الإسرائيلي، ومن ثم تحول لاستيعاب جنود الاحتياط في الجيش، وقبل سنتين تم إخلاء هذا المعسكر نهائيا من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأضاف الموقع أن المستوطنين مارسوا ضغوطات على باراك لتسليمهم هذا المعسكر تحت ذرائع سيطرة الفلسطينيين عليه، خاصة بسبب وجود بناية في المعسكر شيدت من قبل الجيش الأردني قبل عام 1967، وفي النهاية خضع باراك لهذه الضغوطات وسلمه للمستوطنين
ومنذ أسابيع بدأ المستوطنون أعمال الترميم في هذا المبنى، وكذلك بناء جدار أسمنتي فيه، بديلا عن الجدار الشائك الذي كان حول المعسكر، وسارع المستوطنون بكتابة شعاراتهم على جدران المبنى والتي تؤكد انه سيكون موقعا استيطانيا.
من جانبها، علقت الأوساط الأمنية الاسرائيلية على الموضوع بإعلانها أنه تم إعطاء إذن للترميم وإصلاح المبنى، مشيرة إلى أن أي عمليات بناء أخرى تحتاج إلى موافقة جديدة. فيما زعمت وزارة الجيش ان هذا المبنى سوف يستخدم لخدمة السكان في المنطقة «الفلسطينيين واليهود» وسوف يقدم خدمات إنسانية لهم على صعيد الإطفاء والإسعاف.
في موازاة لك، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق على ميزانية خاصة لتحصين مرافق البنية التحتية «الحساسة»، لا سيما الماء والغاز والكهرباء لـ«حمايتها من الهجمات الصاروخية في حال اندلاع حرب».
ولم يكشف عن قيمة الميزانية الخاصة التي أعلنها نتانياهو، لكن وفقا لتقرير الصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي يعمل أيضا على تحسين الدفاعات في المصانع المملوكة للقطاع الخاص التي تحتوي على كميات كبيرة من الأمونيا، التي إذا تسربت يمكن أن تهدد المراكز السكانية في جميع أنحاء إسرائيل.
يذكر أنه خلال عملية «الرصاص المصبوب» على غزة كانت الحكومة الإسرائيلية على مقربة من طلب إخلاء مدينة كاملة في الجنوب بعد تضرر ناقلة الأمونيا وبدء تسرب المادة، ونتيجة لذلك قامت قيادة الجبهة الداخلية بتركيب كاميرات وأجهزة استشعار للكشف على الفور بحدوث تسريب للمادة المذكورة، بحيث تكون هذه الأجهزة مرتبطة بمركز عمليات قيادة الجبهة الداخلية.
