في تطور ينبئ بتفاقم الأزمة السياسية في العراق، تسلم التحالف الوطني أول أمس، رسالة من اجتماع أربيل الذي حضره خمسة من الزعماء العراقيين، تشمل تسع نقاط وتهدد بسحب الثقة من حكومة المالكي في حال عدم الالتزام بتنفيذها خلال 15 يوماً، فيما أكدت القائمة العراقية أنها لن تحضر أي مؤتمر وطني في حال عدم الالتزام باتفاقية أربيل، واصفة تجربتها مع حكومة المالكي بـ «المحبطة»، بالتزامن مع دعوة التحالف الوطني جميع الكتل للمشاركة في المؤتمر الوطني الذي تأجل مرات عدة.

وقال رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي إن «التحالف الوطني تسلم رسالة من اجتماع أربيل الذي عقد نهاية الشهر الماضي بحضور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ورئيس القائمة العراقية أياد علاوي، وتضمنت تسع نقاط، تعلقت السبع الأولى منها بشأن بناء الدولة العراقية والملاحظات الموجودة، وهي مذيلة بتواقيع المجتمعين في أربيل».

وأضاف أن «الرسالة سلمت إلى رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري الذي دعا إلى عقد اجتماع في منزله، وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، وممثل عن كل كتلة سياسية منضوية في التحالف لمناقشة هذه الرسالة»، .

مشيراً إلى أن «فقرات الرسالة كانت على وجه التحديد الالتزام خلال 15 يوماً بتنفيذ ما حملته، أو ستكون الأطراف السياسية مضطرة إلى سحب الثقة عن الحكومة الحالية وإيجاد بديل عنها، على أن تكون حكومة شراكة وطنية»، ولم يكشف الأعرجي عن مضامين النقاط التسع في الرسالة.

 

رفض «العراقية»

إلى ذلك، أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أنها لن تحضر المؤتمر الوطني ما لم تنفذ اتفاقية أربيل دون أي شرط، واعتبرت أن تجربتها مع رئيس الحكومة نوري المالكي كانت «محبطة» على مستوى الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته «الاستئثارية» أضرت بالتحالف الوطني أكثر من ضرر الآخرين.

وقال الناطق باسم «القائمة» حيدر الملا في تصريحات صحافية أمس، إن «رئيس الحكومة نوري المالكي لو كان جاداً بحل الأزمة الراهنة، فليذهب باتجاه تنفيذ بنود اتفاقية أربيل»، مضيفاً «تجربتنا مع المالكي كانت محبطة على مستوى الالتزامات والوعود».

وشدد الملا أن «العراقية لن تحضر المؤتمر الوطني، ما لم تطبق جميع بنود اتفاقية أربيل دون أي شرط، لإثبات جدية المالكي بحل الأزمة الراهنة في البلاد». وأوضح الملا «لقد تعودنا على سلُّم الوعود، لكن على مستوى التطبيق وجدنا تنصلاً من كل ما يتم الاتفاق عليه، بدءاً من وثيقة الإصلاح السياسي في 2009، مروراً باتفاقية أربيل».

دعوة «التحالف»

في السياق، أكد التحالف الوطني في اجتماعه أول أمس، برئاسة إبراهيم الجعفري، وحدة موقفه وانفتاحه على جميع الرؤى المقدمة من بعض قادة المكونات السياسية، مشيراً إلى أنه «لاحظ على تلك الرؤى عدم استيعابها لمشاكل أساسية تعيق عمل بناء الدولة»، مشدداً على «أهمية عقد الاجتماع الوطني خلال أسبوع».

وذكر بيان لمكتب الجعفري أن «التحالف الوطني عقد اجتماعاً برئاسة إبراهيم الجعفري، وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، وجميع ممثلي الكتل السياسية المنضوية فيه مساء الخميس، وقد ناقش المجتمعون مستجدات الساحة السياسية، ونجاح الحوارات الجارية بخصوص الاجتماع الوطني المزمع عقده».