انتقد المرصد الوطني لاستقلال القضاء في تونس أمس استمرار الحكومة التونسية في تعيين المناصب الكبرى بالجهاز القضائي. وقال المرصد، في مؤتمر صحافي لاستعراض تقريره حول التعيينات القضائية من قبل السلطة التنفيذية بين شهري ديسمبر 2011 وأبريل 2012، إن «الحديث عن سلطة قضائية مستقلة في تونس يعتبر مغالطة للواقع». وأضاف المرصد «لم يسبق أن حدث في تونس مثل هذا الحجم من التعيينات التي فاقت 70 قاضيا وشملت أغلب المحاكم التونسية، ومن بينها المحاكم العقارية والإدارية ومحاكم الاستئناف والتعقيب من قبل السلطة التنفيذية وخاصة في ظل الحكومة الشرعية الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية مع شركائها في الائتلاف الحاكم». وقال رئيس المرصد الوطني لاستقلال القضاء أحمد الرحموني: «لا يمكن أن نتحدث عن مسار العدالة الانتقالية في تونس والتي تقتضي التتبع الجزائي والتعويض واستعادة ثقة المواطنين وإعادة هيكلة المؤسسات القضائية في البلاد دون أن يكون هناك إصلاح حقيقي للجهاز القضائي برمته». وأضاف الرحموني «وعد المجلس الوطني التأسيسي بوضع هيئة وقتية لتنظيم القضاء وإعادة هيكلة المجالس العليا للقضاء بطريقة متدرجة لكننا ومنذ أربعة أشهر مازلنا ننتظر بداية مناقشة مشروع الهيئة،.