تخلو حملات أغلب مرشحي انتخابات مجلس الشعب السوري (البرلمان) المقررة في السابع من مايو الجاري من البرامج السياسية وتبدو منفصلة عن الواقع بعد أكثر من عام من أعمال العنف والمواجهات بين النظام ومعارضيه.
ويبدي مؤيد وهو طالب جامعي (21 عاماً) استياءه من تنظيم الانتخابات في هذه الأوقات «العنيفة والدموية». اما عامر وهو مهندس (43 عاماً) فيقول انه سيمتنع عن الإدلاء بصوته «لأني لا أعرف أحداً من المرشحين الجدد»، معرباً عن خيبة أمله من «عدم تمكن أعضاء المجلس القديم من تحقيق أي إنجاز أو مطلب شعبي». وتبدو شعارات الحملة خالية من اي مضمون سياسي او حتى اجتماعي او مطلبي. ومنها «منكم الصوت ومنا العمل» و«الوطن حقوق وواجبات» وسفصل السلطات» و«ايد بايد بشكل جديد» و«سوريا فوق الجميع، سوريا مسؤولية الجميع» و«حكموا ضميركم وامنحوني ثقتكم». ومن الشعارات الانتخابية العامة ايضاً «صوت من لا صوت له، صوت الاطفال في مجلس الشعب» و«لا املك شراء اصواتكم، ولكني املك الدفاع عن حقوقكم».
ويبلغ عدد الناخبين 14 مليونا مدعوين لاختيار 250 عضوا في مجلس الشعب من بين 7195 مرشحا منهم 710 سيدات. وقال عضو المجلس الوطني السوري بشار الحراكي في اتصال مع وكالة «فرانس برس» في بيروت ان الانتخابات «تمثيلية، ومهزلة جديدة تضاف الى المهازل التي قام بها النظام».
واضاف: «لا يمكن ان تكون هناك مذابح تحصل في حق الشعب السوري وندعي ان هناك انتخابات»، معتبرا ان «المرشحين هم عملاء للنظام»، و«الذين سينتخبون هم من مؤيدي النظام». في المقابل، اكد وفيق (صاحب محل تجاري، 38 عاماً) انه سيشارك في الانتخابات ايماناً منه «بالإصلاحات الجارية وبأن البلد يتجه نحو الديمقراطية وهذه فرصة للمحتجين للإدلاء بدلوهم». وقال احد زبائنه بأنه سينتخب احد اعضاء لائحة الوحدة الوطنية التي رشحتها الجبهة التقدمية باشراف حزب البعث «لأن من تعرفه خير ممن تتعرف عليه».
ويقول معتز (مهندس، 49 عاماً) بأنه سيعطي صوته لاحد الاحزاب التي «تشكلت حديثاً والتي اعلنت اختلافها»، مشيراً الى ان لديها «برنامجا لصالح البلد، لذلك يجب اعطاؤهم فرصة لنرى ماذا بإمكانهم ان يفعلوا». ويضيف: «إلحق الكذاب حتى وراء الباب».