أكدت تركيا أمس، أنها تدعم وحدة العراق ولا تضمر نوايا للضرر به، لكنها أعربت في الوقت ذاته من مخاوفها بشأن «النزاع الطائفي» معربة عن أملها في أن يتمكن العراق من تجاوز الأزمة، في وقت تعهد رئيس البرلمان العراقي أسامي النجيفي بتسهيل عمل المستثمرين الأتراك في محافظة نينوى.

وقال وزير الاقتصاد التركي ظافر شاغليان خلال افتتاح المؤتمر الدولي للاستثمار في محافظة نينوى الذي انطلق في اسطنبول أمس، ان «عدد الشركات التركية المستثمرة في العراق الذي يبلغ حالياً 1200 شركة سيرتفع قريباً»، موضحاً أن «الشركات التركية تسعى إلى الاستثمار في مختلف القطاعات العراقية التي تشهد تطوراً، خصوصاً الطرق والبناء السكني ومشاريع الري، وإدارة النفايات الصلبة، والأدوية والزراعة والسياحة».

وشدد الوزير التركي على أن «بلاده ليست لديها أجندات مخفية لضرب وحدة أراضي العراق»، لكنه جدد المخاوف التي كان قد أبداها سابقاً رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشأن «النزاع الطائفي في العراق»، معرباً عن أمله في أن يتمكن الأخير من ضمان الوحدة بين كافة مكوناته الدينية والاثنية وأن تتوقف أعمال العنف فيه.

من جانبه قال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، إن «تركيا لديها القدرة على تغيير مستقبل الموصل، انطلاقاً من الخبرات المتطورة التي تمتلك في مجالي الصناعة والتكنولوجيا والتي يمكن أن تقدمها إلى العراق».

ودعا النجيفي المستثمرين الأتراك إلى تنفيذ مشاريع في نينوى، لافتاً إلى أن المحافظة «تتمتع بموقع استراتيجي وجيوسياسي، كما تتميز بغناها بالموارد الطبيعية واليد العاملة والاقتصاد المتين». وتعهد النجيفي بدعم الاستثمارات التركية في المجالات كافة، سواء الاقتصادية أو التنمية أو الخدمات، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية «الاستقرار والاستمرارية والثقة» في العلاقات بين البلدين.

وكانت السفارة التركية في العراق استبعدت، في أبريل الماضي، أن تؤثر الأزمة السياسية الحالية بين بغداد وأنقرة والتصريحات المتبادلة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره التركي على العلاقات التجارية والاقتصادية بين الطرفين.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا بلغ خلال العام الماضي أكثر من 12 مليار دولار، بحسب ما أعلنت القنصلية التركية في أربيل، وسط توقعات بأن يشهد ارتفاعاً كبيراً خلال العام الحالي، بعد اعتماد التجار العراقيين المنتجات التركية خلال الفترة الأخيرة.