عقد اجتماع بين رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل ومفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الاحمد في القاهرة مساء اول من امس جرى خلاله بحث المصالحة التي لا تزال تراوح مكانها، فيما اعتبرت «فتح» أن اللقاء لا يستهدف إحداث اختراق في ملف المصالحة «المعطل من قبل حماس».
وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» إن اللقاء الذي استمر اكثر من ساعتين بحضور المسؤولين المصريين المكلفين متابعة ملف المصالحة الفلسطينية «بحث إمكانية تحريك ملف المصالحة خصوصا موضوع حكومة التوافق الوطني بناء على إعلان الدوحة لكن لم يسفر اللقاء عن أي جديد». وأوضح انه «للأسف لا تزال الأزمة مستمرة» بين حركتي فتح وحماس.
وأضاف المسؤول نفسه أن حركة فتح «شددت على أهمية أن يتم السماح للجنة الانتخابات باستئناف عملها في قطاع غزة كي يتسنى للرئيس الفلسطيني محمود عباس البدء بإجراءات تشكيل الحكومة إضافة إلى أهمية هذا الأمر في تحديد موعد لإجراء الانتخابات».
وأشار إلى أن حماس ترى انه يمكن «تجاوز موضوع لجنة الانتخابات بان يقوم الرئيس (ابو مازن) بالمباشرة بإجراء مشاورات لتشكيل الحكومة التي يترأسها وفقا لإعلان الدوحة».
لا اختراق
في هذه الأثناء أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح فهمي الزعارير لـ«البيان» امس أن المصالحة الفلسطينية لا تزال تراوح مكانها وقد تم الاستعاضة بدلا من تنفيذ عملي لاتفاقات المصالحة التي وقعت ما بين حركة فتح وحماس عدة مرات برعاية عربية ومصرية وقطرية بما وصفه «بالتبريد الإعلامي» من حركة حماس، مشيراً إلى أنه لم تتوفر بعد إرادة حقيقية لدى حماس لإنجاز المصالحة.
وأضاف الزعارير: «الاحمد اعلن بشكل واضح وصريح أن لقاءاته في القاهرة لا تستهدف بحال من الأحوال إحداث اختراق في ملف المصالحة، ولقاءاته هي بالأساس مع الأشقاء المصريين وجزئيا مع قيادات من حركة حماس مناط بها أساسا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لافتاً إلى أنه لا يوجد توافقات جديدة بشأن المصالحة». كذب سياسي
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا، إن تحركات «فتح» و«حماس» حول المصالحة المتعثرة منذ أشهر اصطناعية فقط ولا تمثل شيئاً».وتابع مهنا في تصرحيات صحفية «إن اللقاءات التي تجريها فتح وحماس في القاهرة ما هي إلا ذر الرماد بالعيون، ولا يوجد أي جديد في المصالحة بالوقت الراهن». وأضاف «ملف المصالحة لن يتحرك إلا بتوليد إرادة حقيقية لدى «فتح» و«حماس»، وتحرك منظمة التحرير عبر لجنتها التنفيذية والشارع لتشكيل عامل ضغط على حركتي «فتح» و«حماس»».
واتهم حركتي «فتح» و«حماس» بممارسة «الكذب» على الفصائل الفلسطينية في تصريحاتهم حول المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام السياسي.