يهدّد شبح الحبس والغرامة كلاً من مرشحي الرئاسة الثلاثة عبد المنعم أبوالفتوح، ومحمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وعمرو موسى، بعد أن قرّرت لجنة الانتخابات إحالة مخالفتهم في الدعاية الانتخابية إلى النيابة العامة، بسبب قيامهم بالدعاية في جامعات الأزهر فرع أسيوط، والمنصورة، مخالفة للقانون.

وقالت مصادر في لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية، أمس إن أبوالفتوح ومرسي وموسى مهددون بالسجن والغرامة، بعد أن قرّرت لجنة الانتخابات إحالة مخالفتهم في الدعاية الانتخابية إلى النيابة العامة، بسبب قيامهم بالدعاية في جامعات الأزهر فرع أسيوط، والمنصورة، مخالفة للقانون.

وكان الأمين العام للجنة العليا للانتخابات حاتم بجاتو أكد أن سقف الدعاية المسموح به هو 10 ملايين جنيه، وأن أي دعاية تتجاوز ذلك المبلغ ستحال إلى النيابة العامة، بشرط توثيقها ومعرفة قيمتها المالية، بعد عرض الواقعة على اللجنة العليا لاتخاذ قرار بشأنها، حيث يعاقب فاعلها بالحبس مدة لا تقل عن عام، وبغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أساليب متنوعة

يأتي هذا في وقت تباينت أساليب دعاية المرشحين للانتخابات الرئاسية، وإن كان القاسم المشترك بينهم هو الاعتماد على الدعاية بـ«اللافتات» والمواد الدعائية المطبوعة التي يتم تسليمها يداً بيد من قبل أعضاء الحملة الانتخابية للمرشح، بالإضافة إلى الملصقات مختلفة الأحجام التي غطت حوائط القاهرة وكافة محافظات مصر. كما اعتمد عدد من المرشحين على آليات جديدة للدعاية ومختلفة عن غيرهم، مثل اعتماد أحمد شفيق، ومحمد سليم العوا على الدعاية عبر اللافتات كبيرة الحجم بالميادين والجسور. كما اعتمد مرسي، مرشح الإخوان، في عدد من المحافظات على حملات «طرق الأبواب» من أجل توصيل المواد الدعائية للمواطنين بمنازلهم.

المسموحات

وكانت فترة الدعاية الانتخابية بدأت اعتباراً من الاثنين الماضي، وتنتهي في منتصف ليلة الاثنين الموافق 21 مايو الجاري. ومن وسائل الإعلان التي حدّدتها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية للمرشح ومؤيديه، الحق في عقد الاجتماعات والندوات والحوارات العامة للتعريف ببرنامجه الانتخابي وتعريف الناخبين به، كما أنه للمرشح ومؤيديه الحق في نشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية، ووضع الملصقات واللافتات في الشوارع والميادين العامة، بعد موافقة جهة الإدارة، وفي الأماكن التي تحددها بناء على قرار لجنة الانتخابات الرئاسية، وللمرشح ومؤيديه استخدام جميع وسائل الإعلام الحكومية والخاصة، المسموعة أو المرئية أو المطبوعة، وشبكة المعلومات الإلكترونية.

مخالفات بالجملة

وتزامناً مع اشتعال المنافسة في الدعاية الانتخابية، كشف رئيس لجنة تقييم الأداء الإعلامي باللجنة العليا للانتخابات صفوت العالم أن كافة المرشحين «مخالفون» خلال الفترة الأخيرة قبل فتح باب الدعاية رسمياً، إلا أن اللجنة لا تستطيع أن تتخذ أي إجراءات ضدهم؛ لأنها لم تكن موجودة خلال تلك الفترة، وبدأت عملها رسمياً منذ فتح باب الدعاية، محذراً في السياق ذاته كافة وسائل الإعلام من نشر أي استطلاعات للرأي الآن، خاصة أن من شأنها التأثير في إرادة الناخبين.

وعقب تأكيدات العالم تجاوزات الفترة الماضية، قامت اللجنة العليا للانتخابات بإحالة كافة المخالفات التي تشكل جرائم في الفترة السابقة من المرشحين والمؤيدين لهم إلى النيابة العامة، وإحالة تجاوزات بعض المرشحين ضد لجنة الانتخابات الرئاسية إلى النائب العام، منها تجاوز خيرت الشاطر واتهامه للجنة بتلقي اتصالات من المجلس العسكري لاستبعاد المرشحين الإسلاميين، فضلاً عن تجاوز حازم صلاح أبو إسماعيل ضد اللجنة، واتهام رئيسها وأعضائها بالرشوة والفساد.