زعم كتاب صدر في إسرائيل مؤخرا أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» السابق يوفال ديسكين أجرى في العام 2006 اتصالات سرية وغير مباشرة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بموافقة رئيس الوزراء في حينه إيهود أولمرت وقبل أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو الامر الذي نفته حركة حماس.
ووفقا للكتاب «التعرف على حماس»، وهو من تأليف محلل الشؤون الفلسطينية في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي الصحافي شلومي إلدار، فإن هذه الاتصالات السرية جرت بوساطة مبعوث أوروبي ورجل الأعمال الإسرائيلي نيمرود نوفيك، وهو مستشار سياسي سابق للرئيس الإسرائيلي الحالي شمعون بيريس، وشخصية ثالثة يشير إليها المؤلف بالحرف «ق».
وزعمت صحيفة «هآرتس» امس أن نوفيك و«ق» نقلا رسالة إلى ديسكين حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لتسوية العلاقات في أعقاب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير من العام 2006. ووفقا لإلدار، فإن ديسكين نقل الرسالة من «حماس» إلى أولمرت وأن الأخير رد بأنه يريد سماع تفاصيل أخرى. وأضاف في كتابه أن المبعوث الأوروبي التقى مع مشعل والقياديين في حماس موسى أبو مرزوق وعماد العلمي وبحث معهم في وثيقة تضمنت تفاصيل حول علاقات حماس وإسرائيل في المستقبل.
وجاء في مقدمة الوثيقة التي حملت عنوان «تعايش بسلام» أن المحادثات بين الجانبين ستجري في البداية عبر وسطاء، لكن الوثيقة وصلت إلى ديسكين غداة أسر شاليط.
وعقب مستشار أولمرت المحامي يعقوب غلانتي بالقول إنه «لم تصل رسائل من مشعل إلى أولمرت».
ونفى عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق «الأكاذيب» التي بثتها القناة العاشرة الاسرائيلية من أن مشعل حاول إقامة اتصال مع اولمرت.وقال إن ما أوردته القناة العاشرة إنما هي محض «أكاذيب وفبركات».