انتقد رئيس هيئة مكافحة الفساد الأردنية سميح بينو أداء لجان التحقيق النيابية في مجلس النواب، واصفا اياها انها «محامي الدفاع عن الفساد»، وذلك في معرض حديثه عن قضايا تم تحويلها الى هذه اللجان من الهيئة.
وقال بينو خلال محاضرة في جمعية رجال الأعمال أول من أمس إنه «كان واجبا على تلك اللجان أن تقوم بتحويل ملفات الفساد المحولة اليها من الهيئة الى المدعي العام بعد اجراء عمليات التحري ولكنها قامت بالدفاع عنها». ودعا الجهاز القضائي الى تسريع عملية التقاضي، مشيرا الى أن «بعض القضايا ما زالت بيد القضاء منذ العام 1998».
وبين المسؤول الأردني أن «الهيئة قامت بفتح تحقيق بملفات لم يكن سهلا التحقيق فيها من قبل، وإن عمليات التحقيق لم تكن ميسرة كون جلها بلغات أجنبية تعذر على كادر الهيئة فك ألغازها أو فهمها»، لافتا الى «عجز موارد الهيئة المالية عن توفير مترجمين متخصصين».
واردف بينو: «أكثر المتورطين بقضايا فساد، أحسنوا حبك فسادهم واستعانوا بخبراء وفنيين وجيشوا بعض الاعلاميين لإبعاد التهم عنهم وضمان عدم التورط بها مستقبلا»، على حد وصفه، لافتا الى أن «الهيئة وبالتعاون مع الدوائر الأمنية استطاعت الوصول الى ما يدينهم». وكشف أن الهيئة تهتم بالدور الوقائي قبل انفاذ القانون، مشيرا الى أنها «أبطلت عطاء لبناء مدرسة بكلفة 11 مليون دينار في أحد المواقع النائية والتي لا تحتاج الى بناء بهذا الحجم».
وانتقد بينو، القطاع الخاص بالمملكة، موضحا أنه «ليس بمنأى عن الفساد وصوره، إذ إن الجرأة في ممارسة الفساد عند بعض شرائحه أكثر وضوحا منها بالقطاع العام». وقال إن «الهيئة تعاملت مع عدة ملفات تعود لشركات مساهمة عامة بلغت التجاوزات المالية فيها عشرات الملايين من الدنانير والتي تعود ملكيتها في الأصل لصغار المساهمين»، داعيا مديري الشركات ورؤساء مجالس الادارة فيها الى «الترفع عن تغذية تلك التجاوزات والبحث المتواصل عن بؤر الفساد ومحاصرتها.»
من جانبه، تساءل رئيس جمعية رجال الأعمال الاردنيين حمدي الطباع عن سبب تحويل قضايا شركات المساهمة العامة الى مجلس النواب بدلا من القضاء، معتبرا أن هناك تباطؤا في تناول بعض القضايا على حساب قضايا أخرى.